تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على أصول الكافي — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
3 . وبهذا الإسناد ، عن محمّد بن جمهور ، رَفَعَه ، قال : من أتى ذا بِدعَة فعَظَّمَه ، فإنّما يَسعى في هَدم الإسلام . 4 . وبهذا الإسناد عن محمّد بن جمهور ، رَفَعَه ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " أبى اللهُ لصاحب البِدعة بالتوبة " . قيل : يا رسول الله ، وكيف ذلك ؟ قال : " إنّه قد أُشربَ قلبُه حُبَّها " . 5 . محمّد بن يحيى ، عن أحمدَ بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن معاوية بن وهب ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : " قال رسولُ الله ( صلى الله عليه وآله ) : إنّ عند كلّ بِدعة - تكون من بعدي يُكادُ بها الإيمانُ - وليّاً من أهل بيتي موكَّلاً به يَذُبُّ عنه ، يَنطق بإلهام
شرح
قوله : ( فليظهر العالم علمه ) أي مع التمكّن وعدم الخوف على نفسه أو على غيره من المؤمنين . قوله : ( من أتى ذا بدعة فعظّمه ) أي لكونه ذا بدعة ، أو لا لتقيّة ( فإنّما يسعى في هدم الإسلام ) لأنّ تعظيمه ممّا يقوّيه في ترويج بدعته ، ورواجُ البدعة إبطال للشريعة ، وإدخال لما ليس منه فيه . قوله : ( قَد أُشرِبَ قلبه حبّها ) أي لا يوفَّق صاحب البدعة للتوبة ؛ لأنّه خالط حبّها قلبه ، فيعمى ( 1 ) بصيرته عن إدراك قبحه ، أو فساده وبطلانه ، فلا يندم على فعله ، ولا يهتدي إلى معرفة الطريق المستقيم . قوله : ( عند كلّ بدعة يكون ( 2 ) من بعدي يُكاد بها الإيمانُ ) أي بها يمكر الإيمان ، أو يراد بسوء ، أو يحارَب ( 3 ) . وفيه إشارة بوقوع بدعة يكاد بها الإيمان بعده ( صلى الله عليه وآله ) وكثرتِها . وقوله : ( وليّاً ) أي ناصراً للإيمان ( موكّلا به ) أي بالإيمان . والموكّل بالشيء هو الذي جُعل حافظاً له . والمعنى جُعل حافظاً للإيمان من عند الله تعالى ( يذبّ عنه ) أي
هامش
1 . في " ل " : " فتعمى " . 2 . في الكافي المطبوع : " تكون " . 3 . في " خ " : " ويحارب " .