3 . وبهذا الإسناد ، عن محمّد بن جمهور ، رَفَعَه ، قال : من أتى ذا بِدعَة فعَظَّمَه ، فإنّما
يَسعى في هَدم الإسلام .
4 . وبهذا الإسناد عن محمّد بن جمهور ، رَفَعَه ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " أبى اللهُ
لصاحب البِدعة بالتوبة " . قيل : يا رسول الله ، وكيف ذلك ؟ قال : " إنّه قد أُشربَ قلبُه حُبَّها " .
5 . محمّد بن يحيى ، عن أحمدَ بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن
معاوية بن وهب ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : " قال رسولُ الله ( صلى الله عليه وآله ) : إنّ عند كلّ بِدعة
- تكون من بعدي يُكادُ بها الإيمانُ - وليّاً من أهل بيتي موكَّلاً به يَذُبُّ عنه ، يَنطق بإلهام
شرح
قوله : ( فليظهر العالم علمه ) أي مع التمكّن وعدم الخوف على نفسه أو على غيره
من المؤمنين .
قوله : ( من أتى ذا بدعة فعظّمه ) أي لكونه ذا بدعة ، أو لا لتقيّة ( فإنّما يسعى في
هدم الإسلام ) لأنّ تعظيمه ممّا يقوّيه في ترويج بدعته ، ورواجُ البدعة إبطال
للشريعة ، وإدخال لما ليس منه فيه .
قوله : ( قَد أُشرِبَ قلبه حبّها ) أي لا يوفَّق صاحب البدعة للتوبة ؛ لأنّه خالط حبّها
قلبه ، فيعمى ( 1 ) بصيرته عن إدراك قبحه ، أو فساده وبطلانه ، فلا يندم على فعله ، ولا
يهتدي إلى معرفة الطريق المستقيم .
قوله : ( عند كلّ بدعة يكون ( 2 ) من بعدي يُكاد بها الإيمانُ ) أي بها يمكر الإيمان ،
أو يراد بسوء ، أو يحارَب ( 3 ) . وفيه إشارة بوقوع بدعة يكاد بها الإيمان بعده ( صلى الله عليه وآله )
وكثرتِها .
وقوله : ( وليّاً ) أي ناصراً للإيمان ( موكّلا به ) أي بالإيمان . والموكّل بالشيء هو
الذي جُعل حافظاً له . والمعنى جُعل حافظاً للإيمان من عند الله تعالى ( يذبّ عنه ) أي
هامش
1 . في " ل " : " فتعمى " .
2 . في الكافي المطبوع : " تكون " .
3 . في " خ " : " ويحارب " .