13 . محمّد بن يحيى ، عن أحمدَ بن محمّد بن عيسى ، عن أحمدَ بن محمّد بن أبي
نصر ، عن جميل بن دَرّاج قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : " أعْرِبوا حديثَنا ، فإنّا قومٌ فصحاءُ " .
14 . عليُّ بن محمّد ، عن سهل بن زياد ، عن أحمدَ بن محمّد ، عن عُمَرَ بن عبد العزيز ،
عن هشام بن سالم وحمّاد بن عثمان وغيره ، قالوا : سمعنا أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : " حديثي
حديثُ أبي ، وحديثُ أبي حديثُ جَدّي ، وحديثُ جَدّي حديثُ الحسين ، وحديثُ الحسين
حديثُ الحسن ، وحديثُ الحسن حديثُ أميرِ المؤمنين ( عليهم السلام ) وحديثُ أمير المؤمنين حديثُ
رسولِ الله ( صلى الله عليه وآله ) وحديثُ رسولِ الله قولُ الله عزّ وجلّ " .
15 . عدّةٌ من أصحابنا ، عن أحمدَ بن محمّد ، عن محمّد بن الحسن بن أبي خالد
شينُولَةَ ، قال : قلت لأبي جعفر الثاني ( عليهم السلام ) : جعلت فداك ، إنّ مشايخَنا رَوَوْا عن أبي جعفر
شرح
بصفة فاعله ؛ فإنّه مفترع به حيث لم يشاركه غيره في خصوصه .
وعلى الثاني معناه الكذب الذي سبقكم به غيرُكم ، ويكون إشارةً إلى وقوع هذا
القسم من الكذب من السابقين من رواة الحديث .
قوله : ( أعربوا حديثنا ؛ فإنّا قوم فصحاء ) .
الإعراب : الإبانة والإيضاح . والمراد إظهار الحروف وإبانتها بحيث لا تشتبه
بمقارباتها ، وإظهارُ حركاتها وسكناتها بحيث لا يوجب اشتباهاً ، أي حدّثوا به كما
حدّثناكم به ؛ فإنّا قوم فصحاء ، نتكلّم بما لا يكون فيه اشتباه في الحروف أو
الحركات ( 1 ) ، ولا نلحن في القول لحناً في الحرف ( 2 ) أو في الحركة .
قوله : ( حديثي حديث أبي ، وحديث أبي حديث جدّي ) أي أحاديث كلّ واحد
منهم منتهية إلى قول الله عزّ وجلّ ، فلا اختلاف في أحاديثهم كما لا يختلف قوله عزّ
وجلّ ، ولا مدخل فيه للآراء والظنون ، فلا يجوز الرجوع أو الاختلاف ( 3 ) والمرويّ
عن كلّ واحد منهم موافق للمرويّ عن غيره منهم .
هامش
1 . في " خ " : " والحركات " .
2 . في " خ " : " الحروف " .
3 . في حاشية " ت " : أي لا يجوز رجوع أحد من الحجّة من القول بعده ، واختلاف أحد من الحجّة الآخر منها
في القول .