8 . عليُّ بن محمّد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمّد ، عن أبي أيّوب المدنيّ ، عن ابن
أبي عمير ، عن حسين الأحمسيّ ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " القلبُ يَتَّكِلُ على الكتابة " .
9 . الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ الوشّاء ، عن عاصم
بن حُميد ، عن أبي بصير ، قال : سمعتُ أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : " اكْتُبوا ، فإنّكم لا تَحفظون حتّى
تَكتبوا " .
10 . محمّد بن يحيى ، عن أحمدَ بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن عليّ بن فضّال ،
عن ابن بكير ، عن عُبَيد بن زرارة ، قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : " احتفِظوا بكُتُبكم ، فإنّكم سوف
تَحتاجون إليها " .
11 . عدَّة من أصحابنا ، عن أحمدَ بن محمّد بن خالد البرقيّ ، عن بعض أصحابه ، عن
أبي سعيد الخَيبريّ ، عن المفضّل بن عمرَ ، قال : قال لي أبو عبد الله ( عليه السلام ) : " اكتُبْ وبُثَّ
علمَك في إخوانك ، فإن مِتَّ فأوْرِثْ كُتُبَكَ بَنيك ، فإنّه يأتي على الناس زمان هرج
شرح
ويحتمل أن يكون الفعل مجهولا ، أي إذا سمعتم الحديث من راويه ، فأسندوه
عند روايته إلى الذي حدّثكم به ، وأخذتم الرواية عنه .
قوله : ( القلب يتّكل على الكتابة ) .
هذا تحريص منه ( 1 ) ( عليه السلام ) على كتابة الحديث ، وعدم الاكتفاء بالحفظ والاتّكال على
الحافظة .
قوله : ( فإنّكم سوف تحتاجون إليها ) .
هذا إخبار منه ( 2 ) ( عليه السلام ) بوقوع ( 3 ) الغيبة ، وبعدم تمكّن الناس من المراجعة إلى الحجّة ،
وعنده لا بدّ من الرجوع إلى الكتب المصنّفة في ( 4 ) أحاديثهم ( عليهم السلام ) .
قوله : ( فأورث كتبك بنيك ) ( 5 ) أي اجعلها بحيث يصل إليهم بعدك ويبقى في أيديهم .
هامش
1 . في " ل " : " عنه " .
2 . في " ل " : " عنه " .
3 . في " ت ، خ ، م " : " لوقوع " .
4 . في " م " : " من " .
5 . في حاشية " م " : قوله ( عليه السلام ) : " فأورث . . . " توريث البنين إمّا لأنّه كان عالماً بالراوي له بنون فقط ، أو بنون هم أهل
الانتفاع دون البنات ، أو باعتبار التغليب ( ع سلّمه الله تعالى ) .