تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على أصول الكافي — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
سنان قال : قلتُ لأبي عبد الله ( عليه السلام ) يَجيئني القومُ فيَستمعون منّي حديثَكم ، فأضْجَرُ ولا أقْوى ، قال : " فاقْرَأ عليهم من أوّله حديثاً ، ومن وَسَطِه حديثاً ، ومن آخِره حديثاً " . 6 . عنه ، بإسناده عن أحمد بن عمر الحلاّل قال : قلت لأبي الحسن الرّضا ( عليه السلام ) : الرجلُ من أصحابنا يُعطيني الكتابَ ولا يقول : " اروِهِ عنّي " يجوزُ لي أن أروِيَه عنه ؟ قال : فقال : " إذا علمتَ أنّ الكتابَ له ، فارْوِهِ عنه " . 7 . عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه وعن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن النوفليّ ، عن السكونيّ ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " إذا حَدَّثْتم بحديث فأسْنِدوه إلى الذي حدّثَكم ، فإن كان حقّاً فلكم ، وإن كان كذباً فعليه " .
شرح
قوله : ( يجيئني القوم فيسمعون منّي حديثكم فأضجر ولا أقوى ) أي يجيئني القوم لسماع حديثكم منّي ، فأقوم بقضاء حاجتهم ، ويسمعون منّي حديثكم ولا أقوى على ما يريدون من سماع كلِّ ما رُوِّيته من حديثكم منّي ، وأضجر لعدم الإتيان بمرادهم . فقال ( عليه السلام ) في جوابه : ( فاقرأ عليهم من أوّله ) أي من أوّل كتاب الحديث ( حديثاً ومن وسطه حديثاً ومن آخره حديثاً ) . والمعنى أنّه إذا لم تَقْوَ على القيام بمرادهم - وهو السماع على الوجه الكامل - فاكتف بما يحصل لهم فضلُ السماع في الجملة ، وليقنعوا بما به يجوز العمل والنقلُ من الإجازة ، أو إعطاء الكتاب وغيره ، كما ورد في الأخبار والأحاديث . قوله : ( إذا علمت أنّ الكتاب له فاروه عنه ) أي إعطاء كتاب الحديث ممّن يعلم أنّه من مرويّاته ومسموعاته كاف في رواية الكتاب عنه ، أو المراد أنّ العلم بأنّ الكتاب له ومن مرويّاته كاف للرواية عنه ، سواء كان مع إعطاء الكتاب أو لا ، لكن لا يقول : " أخبرني " أو " حدّثني " بل يقول : " روى " وأمثالَه . قوله : ( إذا حدّثتم بحديث فأسندوه ) أي كلَّما تحدّثون بحديث وتروونه ، فأسندوه عند روايته ( إلى الذي حدّثكم به ) .
الحاشية على أصول الكافي — صفحة 184 | محمد بن حيدر النائيني / محمد حسين الدرايتي