فيه ولا يَنقصُ منه " .
2 . محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن أُذينةَ ، عن
محمّد بن مسلم ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أسمَعُ الحديثَ منك فأزيدُ وأنقُصُ ؟ قال : " إن
كنتَ تُريد معانيه ، فلا بأسَ " .
3 . وعنه ، عن محمّد بن الحسين ، عن ابن سنان ، عن داود بن فَرقد ، قال : قلت لأبي
عبد الله ( عليه السلام ) : إنّي أسمَعُ الكلامَ منك ، فأُريدُ أن أروِيَهُ كما سمعتُه منك فلا يَجيءُ ؟ قال :
شرح
زيادة ونقصان . فالاتّباع عبارة عن السلوك بقوله رواية مسلك ما سمعه وحدّثه به
غيرُه اقتداءً ، واقتفاءً لأثره ، والاحتذاءِ به حذاءه بلا زيادة ونقصان ؛ وأحسن القول
أكثره حُسناً وهو المحكم الباقي مدَّ الدهور حكمُه فقوله تعالى : ( أَحْسَنَهُ ) مفعول
لقوله : ( فَيَتَّبِعُونَ ) ( 1 ) كما في قوله تعالى : ( وَاتَّبِعُواْ أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُم ) . ( 2 )
قوله : ( أسمع الحديث منك فأزيد وأنقص ) أي عندما أُحدّث به وأرويه .
والمراد السؤال عن جواز الزيادة والنقصان فيما يسمع من الحديث عند روايته ،
فأجاب بقوله : ( إن كنت تريد معانيه ) ( 3 ) أي تقصد وتطلب بالزيادة والنقصان إفادةَ
معانيه ، أو إن كنت تقصد حفظ معانيه ، فلا تختلّ بالزيادة والنقصان ( فلا بأس ) بأن
تزيد وتنقص في العبارة .
قوله : ( إنّي أسمع الكلام منك فأُريد أن أرويه كما سمعته منك فلا يجيء ) ( 4 ) أي
هل يجوز فيما سمعته منك وأُريد أن أرويه كما سمعته بألفاظه فلا يجيء كذلك أن
أرويه كما يجيء ؟
هامش
1 . الزمر ( 39 ) : 18 .
2 . الزمر ( 39 ) : 55 .
3 . في حاشية " م " : ويحتمل أن يكون المراد بإرادة المعاني إظهار أنّه نقل بالمعنى ، ومنه النقل إلى الأعجمي بلغته ،
ومنه قوله تعالى : ( إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الأُولَى ) [ الأعلى ( 87 ) : 18 ] وكذا قصّة موسى في سور متعدّدة .
4 . في " خ ، ل " : " ولا يجيء " .