تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على أصول الكافي — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١

باب المستأكل بعلمه

والمباهي به 1 . محمّد بن يحيى ، عن أحمدَ بن محمّد بن عيسى ؛ وعليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه جميعاً ، عن حمّاد بن عيسى ، عن عُمَرَ بن أُذينةَ ، عن أبان بن أبي عيّاش ، عن سُلَيم بن قيس ، قال : سمعتُ أميرَ المؤمنين ( عليه السلام ) يقول : " قالَ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : مَنهومانِ لا يَشْبَعانِ : طالبُ دنيا ، وطالبُ علم ، فمن اقتصر من الدنيا على ما أحَلَّ اللهُ له سَلِمَ ، ومن تناوَلَها
شرح
قدرته ، الظاهرة في الرسول وعلى يده ، الدالّةِ على رسالته ؛ وبآثار قدرته ، الظاهرة في الوصيّ من فطانته وعلمه وصلاحه بعد تنصيص النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) على عينه أو صفاته . باب المستأكل بعلمه والمباهي به قوله : ( منهومان لا يشبعان ) . النَهَم : إفراط الشهوة في الطعام وشدّةُ الحرص عليه . شُبِّه إفراط الشهوة في طلب الدنيا وطلب العلم وشدّة الحرص عليهما بإفراط الشهوة في الطعام وشدّة الحرص عليه ، واستعمل الموضوع له فيهما . وقوله : ( طالب دنيا ) أي من يكون مطلوبه الدنيا لنفسها لا لرفع الحاجة ، فإنّ طالبها لرفع الحاجة طالب للكفاية . وقوله : ( وطالب علم ) أي مَن يكون شهوته في طلب العلم لحصول العلم له ، فهذان لا يشبعان ، ولا يصلان إلى حدّ يزول ( 1 ) شهوتهما في الزيادة ؛ حيث لا نهاية لهما ، ولا انزجار للقوى الإنسانيّة عنهما . ولمّا حكم بأنّهما لا يشبعان ، ولم يكن فيه تفصيل حالهما ، فصّله بقوله : ( فمن اقتصر من الدنيا المطلوبة له على ما أحلّ الله له ) وكفّ عمّا حزمه عليه ( سلم ) عن الهلاك بارتكاب ما حرّمه الله عليه منها ، واستحقاقِ العقاب وإن كان فيه شهوة
هامش
1 . في " ل " : " تزول " .
الحاشية على أصول الكافي — صفحة 151 | محمد بن حيدر النائيني / محمد حسين الدرايتي