2 . محمّد بن يحيى ، عن أحمدَ بن محمّد ، عن محمّد بن سنان ، عن إسماعيلَ بن جابر ،
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " العلمُ مَقرونٌ إلى العمل ، فمَن عَلِمَ عَمِلَ ، ومن عَمِلَ عَلِمَ ، والعلمُ
يَهتِفُ بالعمل ، فإن أجابَه ، وإلاّ ارتحَل عنه " .
3 . عدّةٌ من أصحابنا ، عن أحمدَ بن محمّد بن خالد ، عن عليّ بن محمّد القاسانيّ ،
عمّن ذكره ، عن عبد الله بن القاسم الجعفريّ ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " إنَّ العالمَ إذا
شرح
للآخرة ، ويقول : سأفعل لها فيما بعدُ .
قوله : ( العلم مقرون إلى العمل ) أي قرن العلم مع العمل في كتاب الله وكلامه ،
كقوله تعالى : ( الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ ) وعلّق المغفرة والنجاة عليهما .
وقوله : ( فمن علم عمل ، ( 1 ) ومن عمل علم ) أمر في صورة الخبر ، أي يجيب أن
يكون العلم مع العمل بعده ، والعمل مع العلم قبله .
وقوله : ( والعلم يهتف بالعمل ) أي يصيح ويدعو صاحبه بالعمل على طبقه ، فإن
أجابه وعمل استقرّ فيه وتمكّن ، وإلاّ ارتحل عنه بدخول الشكّ والشبهة عليه ولو إلى
ساعة الارتحال من دار الدنيا .
ويحتمل أن يكون المراد بمقرونية العلم مع العمل عدمَ افتراق الكامل من العلم
عن العمل بحسب مراتب كماله ، وعدمَ افتراق بقاء العلم واستكماله عن العمل على
وفق العلم ، فقوله : " فمن علم " أي علماً كاملا معتبراً مقبولا باقياً " عمل ، ومن عمل
علم " أي أبقى علمه واستكمله ؛ تفصيلٌ لما أجمل قبله .
وقوله : ( والعلم يهتف بالعمل ) أي مطلقاً ( 2 ) فإن أجابه وعمل ، قوي واستقرّ
وتمكّن في قلبه ، وإلاّ ضعف وزال عن قلبه .
هامش
1 . في حاشية " م " : قوله : " فمن علم عمل . . . " أي من كان علمه باقياً في مدّة طويلة ، كان ذلك لعمله بعلمه ،
ومن عمل بعلمه كان علمه باقياً مدّة طويلة ، أي ما دام يعمل به ، فلا ينافي أوّل الباب ، ويؤيّده تفسيره ( عليه السلام ) :
" العلم يهتف . . . " .
2 . في حاشية " ل " : أعمّ من الكامل وغيره .