تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على أصول الكافي — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
ألا إنَّ الإيمانَ بعضُه من بعض " . 3 . عنه ، عن أحمدَ بن محمّد ، عن ابن فضّال ، عمّن رواه ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : مَن عَمِلَ على غير علم كانَ ما يفسِدُ أكثرَ ممّا يُصلِحُ " .

باب استعمال العلم

1 . محمّد بن يحيى ، عن أحمدَ بن محمّد بن عيسى ، عن حمّاد بن عيسى ، عن عُمَرَ بن أُذينةَ ، عن أبان بن أبي عَيّاش ، عن سُلَيْم بن قيس الهلاليّ قال : سمعتُ أميرَ المؤمنين ( عليه السلام ) يُحدِّثُ عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) أنّه قال في كلام له : " العلماءُ رجلان : رجلٌ عالمٌ آخِذٌ بعلمه ، فهذا ناج ، وعالمٌ تاركٌ لعلمه ، فهذا هالك ، وإنَّ أهلَ النار لَيَتَأذّونَ من ريح العالم التارك لعلمه ،
شرح
للطيب ، كذا المعرفة المنغمرة في الأهواء والمُنى والجهالات الداعية إلى الشرّ والفساد لا تكون معرفةً ولا يكون صاحبها على هذا النحو سالكاً طريق النجاة ، بل الحالة المركّبة من جميع هذه الأُمور أقوى في الإيصال إلى الضلال والهلاك . وقوله : ( إلاّ أنّ الإيمان بعضه من بعض ) أي بعضٌ ممّا اعتُبر فيه - وهو العمل المعتبر في أصله أو العمل المعتبر في كماله - نشأ من بعض وهو المعرفة الدالّة عليه ؛ فإنّ المعرفة التي هي مناط الإيمان أقلّ مراتبها يدلّ على أقلّ مراتب العمل ، وهو الإقرار والقول بها ، وأكملها يدلّ على أكمل مراتب العمل وهو الموافقة لها قولا وفعلا ، والأوساط على الأوساط ، وينشأ من كلّ مرتبة من المعرفة ما يطابقها من مراتب العمل . قوله ( عليه السلام ) : ( من عمل على غير ( 1 ) علم كان ما يفسد أكثر ممّا يصلح ) أي كان الفساد في عمله الذي لم يكن من علم أكثرَ من الصلاح فيه ، وكلّ ما كان الفساد فيه أكثرَ من الصلاح كان قبيحاً غير مطلوب للحكيم . باب استعمال العلم قوله ( عليه السلام ) : ( وإنّ أهل النار ليتأذّون من ريح العالم التارك لعلمه ) أي الذي لم يعمل
هامش
1 . في " خ ، ل ، م " : " لغير " .