ألا إنَّ الإيمانَ بعضُه من بعض " .
3 . عنه ، عن أحمدَ بن محمّد ، عن ابن فضّال ، عمّن رواه ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال :
" قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : مَن عَمِلَ على غير علم كانَ ما يفسِدُ أكثرَ ممّا يُصلِحُ " .
باب استعمال العلم
1 . محمّد بن يحيى ، عن أحمدَ بن محمّد بن عيسى ، عن حمّاد بن عيسى ، عن عُمَرَ بن
أُذينةَ ، عن أبان بن أبي عَيّاش ، عن سُلَيْم بن قيس الهلاليّ قال : سمعتُ أميرَ المؤمنين ( عليه السلام )
يُحدِّثُ عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) أنّه قال في كلام له : " العلماءُ رجلان : رجلٌ عالمٌ آخِذٌ بعلمه ، فهذا
ناج ، وعالمٌ تاركٌ لعلمه ، فهذا هالك ، وإنَّ أهلَ النار لَيَتَأذّونَ من ريح العالم التارك لعلمه ،
شرح
للطيب ، كذا المعرفة المنغمرة في الأهواء والمُنى والجهالات الداعية إلى الشرّ
والفساد لا تكون معرفةً ولا يكون صاحبها على هذا النحو سالكاً طريق النجاة ، بل
الحالة المركّبة من جميع هذه الأُمور أقوى في الإيصال إلى الضلال والهلاك .
وقوله : ( إلاّ أنّ الإيمان بعضه من بعض ) أي بعضٌ ممّا اعتُبر فيه - وهو العمل
المعتبر في أصله أو العمل المعتبر في كماله - نشأ من بعض وهو المعرفة الدالّة عليه ؛
فإنّ المعرفة التي هي مناط الإيمان أقلّ مراتبها يدلّ على أقلّ مراتب العمل ، وهو
الإقرار والقول بها ، وأكملها يدلّ على أكمل مراتب العمل وهو الموافقة لها قولا
وفعلا ، والأوساط على الأوساط ، وينشأ من كلّ مرتبة من المعرفة ما يطابقها من
مراتب العمل .
قوله ( عليه السلام ) : ( من عمل على غير ( 1 ) علم كان ما يفسد أكثر ممّا يصلح ) أي كان الفساد
في عمله الذي لم يكن من علم أكثرَ من الصلاح فيه ، وكلّ ما كان الفساد فيه أكثرَ من
الصلاح كان قبيحاً غير مطلوب للحكيم .
باب استعمال العلم
قوله ( عليه السلام ) : ( وإنّ أهل النار ليتأذّون من ريح العالم التارك لعلمه ) أي الذي لم يعمل
هامش
1 . في " خ ، ل ، م " : " لغير " .