تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على أصول الكافي — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
باب من عَمِلَ بغير علم 1 . عدَّة من أصحابنا ، عن أحمدَ بن محمّد بن خالد ، عن أبيه ، عن محمّد بن سِنان ، عن طلحة بن زيد ، قال : سمعتُ أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : " العاملُ على غير بصيرة كالسائر على غير الطريق ، لا يزيده سرعةُ السير إلاّ بُعداً " .
شرح
سئل عن الحكم - : كذا حكم الله ، أي في ظنّي ، وأنّه يجب عليك أن تعمل كذا .

باب من عمل بغير علم

قوله : ( العامل على غير بصيرة ) أي غير معرفة بما يعمله بما هو طريق المعرفة في العمليّات ، فمنها : ما يحصل الجزم بكونه مطلوباً ( 1 ) للشارع عند الفحص ( 2 ) عن الأدلّة . ومنها : ما يحصل الظنّ به عند الفحص عنها ، كالأخبار غير المتواترة وغير المقترنة بما يفيد الجزم ، وكالظواهر من المتواترات . والساعي في الفحص عنها بقدر الوسع هو المجتهد ، ويجيب عليه العمل بمقتضى معرفته وعلمه وظنّه المستتبع للعلم ، ويجب على غير العالم الرجوعُ إلى مجتهد ( 3 ) في الأخذ والعمل على وفق معلوم المرجوع إليه ، فالمقلّد لعلمه بوجوب الأخذ عن العالم واطّلاعه على فتياه على بصيرة ، كما أنّ العالم لعلمه بوجوب الأخذ عن الأدلّة - كالكتاب والسنّة - واطّلاعِه على ما فيها على بصيرة في عمله . ولا يبعد أن يحمل العمل هنا ( 4 ) على ما يشمل السعي والاجتهاد في أخذ المسائل عن الأدلّة . وقوله : ( كالسائر على غير الطريق ) لأنّ العامل يريد بعمله الإطاعةَ والوصولَ إلى النجاة ، ولا إطاعة في العمل بلا بصيرة ( 5 ) وعلم بكونه على وفق ما طُلب وأُريد منه ،
هامش
1 . في حاشية " ت " : كالأُصول الخمسة ، فإنّه يحصل الجزم بها بعد إجراء الدليل ، وكبعض الأخبار المتواترة مثلا . 2 . في حاشية " ل " : " التفحّص " . 3 . في " ل " : " المجتهد " . 4 . في " خ ، ل " : " هاهنا " . 5 . في " خ " : " على غير بصيرة " .