تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على أصول الكافي — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
فلا يَتّهِمُه السائلُ " . 7 . الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن عليّ بن أسباط ، عن جعفر بن سماعة ، عن غير واحد ، عن أبان ، عن زرارة بن أعيَن ، قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) : ما حقُّ اللهِ على العباد ؟ قال : " أن يقولوا ما يعلمون ، ويَقِفوا عندما لا يعلمونَ " .
شرح
إشعار بعالميّته ، وهو الغالب الأكثريّ الوجودِ ، وليس له أن يقول : الله أعلمُ ، إنّما له أن يقول : لا أدري ؛ لئلاّ يقع في قلب صاحبه - وهو مَن سأله - شكّ ولا يتّهمه ( 1 ) بكونه عالماً . ويحتمل أن يكون المراد يعمّ العالم وغيره ، ويكون المَعْنِيُّ بإيقاع الشكّ والاتّهام الشكَّ في كونه عالماً بالمسؤول عنه عند السؤال معرضاً عن الجواب لعلّة واتّهامِه بذلك ، فيكون المنهيّ عنه أن يقول : الله أعلم عند مظنّة وقوع الشكّ والاتّهام ، وذلك في العالم نادر ، وفي غيره يكون غالباً ؛ فإنّ العالم هَمّه في نشر العلم وإذاعته كما أنّ الجاهل هَمّه في ستر ما اطّلَعَ عليه وإضاعته . قوله ( عليه السلام ) : ( ما حقّ الله على العباد ؟ ) الحقّ : الواجب الثابت الذي يطالِب به صاحبه من عليه ؛ وسؤالُه عن الحقيق بهذا الاسم من بين الفرائض والواجبات ، فأجاب ( عليه السلام ) ( أن يقولوا ما يعلمون ) ( 2 ) أي يكون مقولهم ( 3 ) مقصوراً على ما يعلمون ، أو إتيانهم بعد السؤال واستدعاء الجواب بقول ما يعلمونه ، وأن يقفوا عندما لا يعلمون . والمراد أنّ الحقيق بهذا الاسم الاقتصارُ على القول بما يعلمه ، والوقوفُ عن القول بما لا يعلمه ، كما في قوله تعالى حكاية عن قول موسى ( عليه السلام ) : ( حَقِيقٌ عَلَى أَن لاَ أَقُولَ عَلَى اللَّهِ إِلاَّ الْحَقَّ ) ( 4 ) والقول في العلوم الدينيّة عند عدم العلم قول على الله
هامش
1 . في " ل " : " ولا يتّهم " . 2 . في " ل " : " يعلمونه " . وفي حاشية " م " : قوله ( عليه السلام ) : " أن يقولوا . . . " يحتمل وجهين : أحدهما القول في الفتيا والأحكام الشرعية ، والثاني تعميم القول بحيث يشمل التدريس . 3 . في " خ " : " مقولتهم " . 4 . الأعراف ( 7 ) : 105 .
الحاشية على أصول الكافي — صفحة 135 | محمد بن حيدر النائيني / محمد حسين الدرايتي