تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على أصول الكافي — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
3 . وبهذا الإسناد ، عن أبيه ، عن أحمد بن النضر ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " زكاةُ العلم أن تُعلّمَه عبادَ الله " . 4 . عليُّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى بن عُبيد ، عن يونسَ بن عبد الرحمن ، عمّن ذَكَرَه ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " قامَ عيسى بن مريمَ ( عليه السلام ) خطيباً في بني إسرائيل ، فقال : يا بني إسرائيل ، لا تُحدّثوا الجُهّالَ بالحكمة فتظلموها ، ولا تَمنعوها أهلَها فتظلموهم " .

باب النهي عن القول بغير علم

1 . محمّد بن يحيى ، عن أحمدَ وعبد الله ابنَي محمّد بن عيسى ، عن عليّ بن الحكم ، عن سيف بن عميرة ، عن مفضّل بن يزيد قال : قال لي أبو عبد الله ( عليه السلام ) : " أنهاكَ عن خصلتين
شرح
قوله ( عليه السلام ) : ( لا تحدّثوا الجهّال ( 1 ) بالحكمة ) . المراد بالجهّال مَن لا علم لهم ، ولا يطلبونه ، ولا يحبّونه ، فلا يلتفتون إليه ، ولا يقرّون به ؛ أو من الجهل مقابل العقل ، أي الداعي إلى اختيار الشرّ وما لا صلاح فيه . والمراد بأهل الحكمة مقابلهم . باب النهي عن القول بغير علم قوله : ( نهاك أن تدين الله بالباطل ) ( 2 ) أي أن تعبد الله بما هو مأخوذ ، لا من جهة يجب الأخذ منها ، سواء كان من العقائد والمعارف ، أو من الأعمال فعلا أو تركاً . والجهة المأخوذ منها في العقائد الأُصولية البراهينُ والأدلّة العقليّة ، وقد يتمسّك في بعضها بالسمعيّات ، وفي المسائل الفروعيّة الكتابُ والسنّة المنقولة المنتهية
هامش
1 . في حاشية " م " : المراد بالجهّال هنا غير الجهّال في الحديث السابق في أوّل الباب ، فإنّ معنى الجاهل في الأوّل : الذي لم يكن له علم ، وهاهنا : من لم يكن من أهل الحكمة . 2 . في حاشية " م " : قوله ( عليه السلام ) : " أن تدين الله بالباطل " كلمة " باء " للصلة ، والمراد بالباطل ما يكون كاللهو واللعب ، والمراد النهي عن أن يكون في صورة العبادة فقط وخالياً عن حقيقتها . أو المراد بالباطل ما لا يطابق الواقع من التصديق والتكذيب ونحوهما .