تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على أصول الكافي — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
9 . عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمدَ بن محمّد بن خالد ، عن أبيه ، عن فَضالةَ بن أيّوبَ ، عن عمر بن أبان ، عن منصور الصيقل ، قال : سمعتُ أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : " تَذاكُرُ العلْمِ دراسةٌ ، والدراسةُ صلاةٌ حَسنةٌ " .
شرح
لا يدلّ على التحدّث والمكالمة - عقّبه بقوله : " وتلاقوا وتحدّثوا " أي بالعلم ؛ بياناً للمراد من التذاكر ، وهو أن يتحدّث ويكالِم بعضهم بعضاً فيما يتعلّق بمعرفة الدين ومعرفة الشريعة القويمة . قوله : ( فإنّ الحديث جلاء للقلوب ) . الجِلاء - بالكسر - هو الصَقْل ( 1 ) ، مصدر قد يستعمل لما يجلى به ، فاستعمل فيه ، أو حُمل على الحديث مبالغةً . والرين : الوسخ . وقوله : ( جلاؤه الحديد ) أي جلاء السيف الحديد . وفي بعض النسخ بدل " الحديد " : " الحديث " أي جلاء القلب الحديث . قوله ( عليه السلام ) : ( تذاكر العلم دراسة ) ( 2 ) . الدراسة : قراءة الكتاب والعلم ، يقال : درست الكتاب دراسة ، أي قرأته . ( والدراسة ) أي قراءة العلم ( صلاة حسنة ) أي دعاء جميل ، لأنّه يترتّب عليها ما يترتّب على أكمل الأدعية ، وهو الدعاء الذي يطلب فيه جميع الخيرات من المطالب الدنيويّة والأُخروية ، فيستجاب ، أو تعظيم لله سبحانه جميل ؛ لأنّ فيه تعظيماً ظاهراً ينشأ عن تعظيم باطني وينبئ عنه ، فيثمر تعظيماً باطنياً لآخَرَ ، أو المراد بالصلاة معناها الشرعي ، وبالصلاة الحسنة الصلاة المفروضة ، كما قيل في قوله تعالى : ( إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ) ( 3 ) يعني أنّ الصلوات الخمس تكفّر ما بينها . والمراد بكونها صلاة مفروضة تَشارُكهما في الدرجة الرفيعة والثواب الجزيل ، أو في تكفير ما بينها من السيّئات .
هامش
1 . في " خ ، م " : " الصيقل " . 2 . في " خ ، ل " : " دراسته " . 3 . هود ( 11 ) : 114 .
الحاشية على أصول الكافي — صفحة 128 | محمد بن حيدر النائيني / محمد حسين الدرايتي