الحال ، إلى غير ذلك من الأحوال . ومن الصدّ منع البهائم وشدّة الحرّ أو البرد أو الطين أو المطر عن إتمام المناسك . وفيه أبحاث : الأوّل : في أنّ المصدود بعد الإحرام في العمرة عن الطواف أو السعي أو عن الموقفين أو أحدهما صدّاً يعمّ السبُل ، أو يخصّ طريقاً لا يتمكن الناسك من سلوك غيره ، فلا يتمكن من الذهاب مطلقاً إلا مع بذل ما يضرّ بحاله ، أو لم يبقَ من الوقت أو من النفقة ما يفي من غير ذلك السبيل ، ولا ما يجامع الانتظار إلى وقت آخر ، أو بقي ذلك مع عدم إمكان الانتظار ، تحلَّلَ بذبح هديٍ كائناً ما كان ، من إبل أو بقر أو غنم ، في سنّ تُعتبر في الهدي ، إن لم يكن قارناً سائقاً للهدي . وإن كان سائقاً للهدي ، تحلل بذبح هديه الَّذي ساقه ، دون غيره ، إلا مع تلفه ، فيتبدّل عنه . والحلق أو التقصير في موضع الصدّ ( مما ) ( 1 ) يصدق عليه في العُرف ذلك . ولو اشتبه به فذبح في غيره أو حلق أو قصّر ، أعاده على إشكال . ولا تجب المحاربة مع العدوّ ، ولو مع ظنّ الغلبة ، إذا خيف منها ترتّب القتل أو الجرح أو ضرر الأعراض أو الأموال من النسّاك أو الأعداء ، سواء كانوا كفّاراً أو مسلمين ، مخالفين أو مؤمنين ، ويحتمل التخصيص بالمسلمين أو المؤمنين إذا لم يكن خوف على الناسكين . ولو أمكن دفع العدوّ بمالٍ لا يضرّ بالحال ، وجب دفعه بدفعه . ثمّ يتحلَّل بالحلق لتمام الرأس أو التقصير منه أو اللحية أو الشارب أو ما عداها من الشعر ، أو الأظفار ، بما يسمّى تقصيراً عرفاً ، ومع قطع الجلد لا يدخل في الاسم . ولو تعذّر الحلق تعيّن التقصير بقرض بمقراض ، أو بالأسنان ، أو بالقطع باليد ، أو الإحراق بالنار . ويغني نتف الجميع وحلقه عن التقصير ، فضلًا عن البعض ، وتجري
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 633
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٦٣٣
هامش
( 1 ) بدل ما بين القوسين في « ح » : لا .