وكذا في الذبح ، فإنّه إذا لم يستطع الهدي ، أودَعَ الثمن من يذبح بدله بقيّة ذي الحجّة .
ولا يتحقّق في العمرة إلا بالمنع عن الطواف أو السعي .
الخامس : أنّه يجوز التحلَّل من دون هدي مع الاشتراط في وجه قويّ ،
وقد مرّ بيانه .
السادس : أنّه لو حبس على مالٍ مُستحَقّ ، وهو متمكَّن منه ، فليس بمصدود ،
ولو كان غير مستحقّ فهو مصدود .
السابع : أنّه لو صدّ عن مكَّة بعد إدراك الموقفين ،
فإن لحِقَ الطواف والسعي للحجّ في ذي الحجّة صحّ حجّه ، وإلا استناب فيهما عند الضرورة ، ووجب عليه العَود من قابل لأداء باقي المناسك إن أمكنه ، وإلا استناب فيها فإن أتى بها هو أو نائبه أحلّ ، وليس له التحلَّل بالصدّ عنهما أو عن مناسك منى ، بل يبقى على إحرامه ، والقول بالتحلَّل لا يخلو من قوّة .
الثامن : أنّه إذا صدّ عن الموقفين أو عن أحدهما مع فوات الأخر ، جاز له التحلَّل ،
ولا يجب عليه الصبر حتّى يفوت الحجّ فإن لم يتحلَّل ، وأقام على إحرامه حتّى فاته الوقوف المجزي ، فقد فاته الحجّ ، وعليه أن يتحلَّل بعمرة إن تمكَّن منها ، ولا دم عليه لفوات الحجّ . وفي جواز التحلَّل بعمرة قبل فوات وقت الحجّ وجه ، ويضمن في القابل مع الوجوب .
التاسع : أنّه لو ظنّ انكشاف العدوّ قبل الفوات ، انتظر
فإن انكشف أتمّ ، وإن فات أحلّ بعمرة مفردة . ولو تحلل ، وانكشف العدوّ ، والوقت متّسع ، وجب الإتيان بالحجّ الواجب مع بقاء الشرائط ، ولا يشترط في وجوبه الاستطاعة من بلده وإن كان حجّ الإسلام على إشكال .
العاشر : أنّه لو أفسد الحجّ ، فصُدّ فتحلَّل ، جاز ،
ووجبت بدنة الإفساد ، ودم التحلَّل ، والحجّ من قابل . ويحتمل لزوم حجّة ثانية عن الحجّة الواجبة ، فتكون إحداهما عقوبة ، والثانية فريضة . وإن أوجبنا العقوبة ، لزم تأخيرها عن حجّة الإسلام ونحوها .
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 635
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٦٣٥