الحادي عشر : أنّه إن تحلَّل المصدود قبل الفوات ، وانكشف العدوّ والوقت باق ،
وجب قضاء الحجّ إن كان واجباً فيها ، والأحوط الإتيان بها في سنته ، وإن لم يكن واجباً فيها .
الثاني عشر : أنّه لو لم يكن تحلَّل المصدود في الحجّ الفاسد مضى فيه ،
وقضاه في القابل واجباً وإن كان ندباً . وإن فاته تحلَّل بالعمرة ، وقضى واجباً من قابل وإن كان ندباً ، وعليه بدنة الإفساد ، لا دم الفوات إذ لا دم فيه .
ولو فاته وكان العدوّ باقياً يمنعه عن العمرة ، فله التحلَّل من دون عدول إلى العمرة . وكذا إذا عدل إلى العمرة ، وكان العدوّ باقياً ، تحلَّل منها ، وعليه على كلّ دم التحلَّل وبدنة الإفساد ، وعليه قضاء واحد .
الثالث عشر : أنّه لو صدّ فأفسد ، جاز التحلَّل ،
وعليه البدنة للإفساد ، والدم للتحلَّل ، والقضاء . وإن بقي مُحرماً حتّى فات ، تحلَّل بعمرة .
الرابع عشر : أنّه لو لم يندفع العدو إلا بالقتال ، لم يجب
وإن ظنّ السلامة ، سواء كانوا كفّاراً أو مسلمين ، مؤالفين أو مخالفين . والقول بوجوب المقاتلة مع الاطمئنان بالسلامة حيث يكونون كفّاراً ، والجواز حيث يكونون من المؤمنين ، غير بعيد .
الخامس عشر : أنّه لو طلب العدوّ مالًا ،
فإن لم يكونوا مأمونين ، لم يجب بذله ، وإن كانوا مأمونين ، ولا يضرّ بذل المال بالحال ، قوي وجوبه .
السادس عشر : لو صدّ المُعتمر من أفعال مكة ، تحلَّل بالهدي ،
وحكمه حكم الحاجّ المصدود .
السابع عشر : أنّه لو طرأ عليه الخوف على ما خلَّف من ماله وعياله ، أو أرحامه ، أو نفوس أو أعراض محترمة ،
كان بحكم المصدود في وجه قويّ .
الثامن عشر : أنّه لو خافَ على ما يضطرّ إلى صحبته ،
من عبدٍ أو خادمٍ أو دابة أو محمل أو رفقة أو مأكول أو مشروب ونحو ذلك ، كان مصدوداً ، ولو خاف من العدوّ أن يجبره على المُحرمات ، أو ترك الواجبات ، كان كذلك .
التاسع عشر : أنّه لو تعارض الصادّ عن الحجّ ، والصادّ عن الردّ ، تبع الأقوى خطراً
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 636
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٦٣٦