فيهما المباشرة أو الواسطة .
ولو لم يكن على رأسه شعر ، احتمل الاكتفاء بإمرار الموسى ، ويغني التقصير ، ولو أتى بأحدهما سقط .
الثاني : أنّه إذا لم يكن ساقَ هدياً ، ولا تحلَّل بهدي آخر ، بقي على إحرامه ،
ولا بدل له في الاختيار .
وأمّا في الاضطرار فمقتضى الإطلاقات ذلك ، فيبقى على إحرامه إلى أن يقدر عليه ، أو يتمّ نسكه في وقت يصحّ منه . غير أنّ القول بثبوت البدل مخيّراً فيه بين صيام ثلاثة أيّام أو إطعام ستّة مساكين والأحوط تقديم المقدّم لا يخلو من قوّة .
ولو عجز عنهما ، ولو قدر على الذبح في غير محلّ الصدّ لم يجزِ .
ولو ذبح الهدي ولم يحلق ولم يقصر أصلًا ، أو ذبح أو قصّر في غير محلّ الصدّ ، بقي على إحرامه حتّى يأتي بأحدهما فيه ، أو يتمّ النسك .
الثالث : أنّه لا يجوز له التحلَّل بمجرد احتمال المنع وخوفه ،
بل يتوقّف على وقوعه أو العلم . نعم لو خافَ من وصول المانع على نفسه أو عرضه ، وأنّه لا يكتفي بمنعه عن حجّه ، كان مصدوداً .
وإذا صدّ عن طريق ، وجب عليه سلوك الطريق الأخر ، ولا يجوز له التحلَّل إلا مع العلم بحصول الضيق عن الإدراك لو سلكه . ومع الاحتمال يجب عليه سلوكه ، فإن أدرك الحجّ أو العمرة المصدود عنها فبها ، وإلا تحلَّل بعمرة مفردة ، ثمّ يقضي ما فاته عام الصدّ في العام المُقبل من غير تأخير ، واجباً مع وجوبه مستمرّاً أو مستقرّاً ، أو ندباً مع ندبه .
الرابع : أنّه لا يتحقّق الصدّ في الحجّ إلا بالمنع عن الموقفين معاً ، الاختياريّين والاضطراريّين ، والمختلفين .
والمدار على ما يفوت الحجّ بفواته على اختلاف الآراء .
ولا يتحقّق بالمنع عن الطواف وركعتيه ، والسعي ، والتقصير والمبيت في منى ، وأفعالها ، وإنّما عليه أن يستنيب في الرمي ، والذبح ، ويحلق أو يقصّر متى أمكنه . وإذا تعذّرت عليه الاستنابة في الرمي ، تحلَّل وهو أولى من التحلَّل عن الكلّ .
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 634
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٦٣٤