الاستحقاق ، ومع علمه أو علمهما لا رجوع مع التلف ، ويرجع مع بقاء العين . ومع جهلهما وجهل المُفتي يثبت الرجوع مع تلف العين وبقائها في وجه . وليس للمُحرِم ولا للمُحلّ مباشرة المحرم بعمل يحرم عليه ، ولا حمله عليه ، فإن فعلا عصيا ، ولا كفّارة ، أذِنَ لهُما أو لا ، ولو أذن لهما ، وجبَ عليه التكفير . وللمُحرم أن يعمل على المُحلّ عملًا يحرم على المُحرم ، فيجوز للمُحرم أن يحلق شعر المحلّ . ولا يجوز لأحدٍ أن يجبر غيره على ترك واجب أو فعل حرام وإن لم يكن معصية في حقّ المجبور ، ولا ذلك ينكر في حقّه . ويجري مثل ذلك في الجبر على ترك المستحبّ ، وفعل المكروه . وما لم يصدق عليه اسم اللبس في المخيط ، لا كفّارة فيه ، قيل : والتوشيح ليس من اللبس ، فلا كفّارة فيه ( 1 ) ، والأقوى خلافه . والمدار كما تقدّم على صدق اللبس عُرفاً ، ومع الشك فيه يجب السؤال عنه ، فإن تعذّر ( 2 ) استعلامه ، جاز على إشكال . ولو صدق عليه الاسم في إقليم دون إقليم ، أو في لُغة دون أُخرى ، لحِقَ كلا حكمه ، ويحتمل ترجيح المنع ، وترجيح المدار . المقام الخامس : في بيان الضوابط المستفادة من الأخبار وهي أُمور : منها أنّ كلّ مُحرم أكلَ أو لبس ما ليسَ له ُ أكلُه أو لبسه متعمّداً ، فعليه دم شاة . ومنها : أنّ كلّ ما فيه على المُحرم في الحِلّ الفداء ، كان على المحلّ في الحرم فيه القيمة . ومنها : أنّه إذا اجتمعت صفة الإحراميّة والحرميّة تضاعفت الكفّارة ، إلا أن تبلغ البدنة .
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 621
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٦٢١
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام 1 : 473 .
( 2 ) في النسخ تعمد ، بدل تعذّر .