ولم يشمّه ، ولا فدية عليه . ويجب على الجالس التباعد عمّا عنده من الطيب حذراً من أن يمسّ ثيابه .
ولا بأس بمسّ الزعفران عنده والخلوق ، والأحوط التجنّب .
ولو اكتسبت ثيابه من طيبه ، وجب نزعها وغسلها ، أو تركها تذهب ريحها .
ويكره أيضاً الوقوف عنده إلا بمقدار الحاجة ، وتقوى تسريته إلى كلّ مكان فيه طيب ، وربّما يقال : بأنّ المظنّة كافية في ثبوت الكراهة .
ولو كانت حوله روائح نتنة تغلب رائحة الطيب ، فالظاهر ارتفاع الكراهة .
وكلَّما كثر عطر العطَّار أو كانت الرائحة أشدّ ، اشتدّت الكراهة .
ويجوز للمُحرم شراء الطيب ، والخيط ، والجواري ، وتملَّكها كسائر التملَّكات . وإن قصد الانتفاع بها بعد الإحلال . ولو قصد الانتفاع بها حال الإحرام ، وكان شراؤها لذلك عصى وبطل العقد في وجه قويّ .
وإن باعها البائع لذلك أو بشرطه ، وقصد المشتري الانتفاع بالوجه الحلال ، عصى البائع ، وفسد العقد أيضاً ، ومع العلم والخلوّ عن الشرطيّة والغلبة في ترتّب العصيان والفساد إشكال .
ولو شكّ فيما أراده المشتري أو ظنّ إرادته الحرام ، فليس فيه بأس ، ويُستحبّ تركه .
ويُعتبر في الحلق مسمّاه ، ولا تحديد بنصف الرأس أو ربعه ، أو بما يميط عنه الأذى ، أو بأربع شعرات أو ثلاث كما أفتى به العامّة . ولو كان أقلّ ، تصدّق بشيء . والقول بالعدم ، وبالتصدّق بشيء عن كلّ شعرة منه ، وبالتصدّق بدرهم ، وبالتصدّق بثلاث شياه لا وجه له .
وأقسام الحلق وإن اشتركت في التحريم وسببيّة الكفّارة ، أكثرها أكثر وزراً . ولو نسي فذكر في أثناء الحلق ، قطعه وإلا كفّر .
وإن أخذ الحلَّاق أُجرة ، حرُمت عليه ، ووجب ردّها مع جهل المُعطي بعدم
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 620
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٦٢٠