ولا يضمن المُجتهد ما أدّى رأيه إلى عدم ضمانه ، وأتلفه ، ثمّ عدل ، فرأى ضمانه ، والمقلَّد إذا قلَّد المُجتهد في عدم ضمان شيء ، ثمّ عدل بنيّته إلى الضمان ، وقد كان عمل بفتواه .
ولو أوجب الشارع عليه قتل الصيد أو جرحه أو تنفيره لحفظ نفسه ، أو نفس محترمة لم يكن ضمان ، إلا ما أوجب الشارع فيه الضمان وإن كان الباعث على الإتلاف الخوف .
ومنها : أنّ كلّ من وجبت عليه شاة في الحجّ في كفّارة الصيد ،
وعجز عنها ، فعليه إطعام عشرة مساكين ، فإن عجزَ صامَ ثلاثة أيّام ، وتقوى تسرية الحكم إلى العُمرة .
والظاهر اعتبار مُطلق الإطعام ، والاكتفاء في الإطعام بالإشباع ، وإعطاء مدّ مدّ .
والعجز عن الشاة يتحقّق بعدم التمكَّن منها سليمة ، والعجز عن البعض في المرتبة الثانية يتحقّق بالعجز عن الجميع ، فيلزم التلفيق في العجز عن البعض . والأقوى أنّ العجز عن البعض عجز عن الجميع .
والمتمكَّن من الشراء بأكثر ، ومن وجد بعض المُستثنيات في الديون ممّا لا يضطرّ إليه ، يدخل في حكم القادر .
ومنها : ما لا دم فيه كالعصفور ، والجرادة ، والزنبور ،
والضبّ إذا أصابه المحرم في الحرم تتضاعف فيه القيمة ، فإن قدّرت في الشرع تضاعف المقدّر .
وإن لم تقدّر كما في البطَّ ، والإوز ، والكركيّ ، والبلبل ، والصعوة ، والسماني ، والطاوس ، وابن أوى ، وابن عرس ، ونحوها ، ضعّف ما يحكم به العدلان .
ولا فرق بين أن يصيبه المُحرم في الحرم وهو خارج عنه ، وبين أن يصيبه وهو داخل فيه .
ولو أصاب محرماً ، فقتل أو جرح في الحرم بعد الإحلال ، أو أصاب مُحلاًّ في
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 610
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٦١٠