تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 600

مساهمون:

ص٦٠٠

الحرم ، كان ضامناً . وكذا لو علم بنفاره ، ولم يعلم بخروجه من الحرم ولا بعدمه . ولو علم بعدم خروجه من الحرم وشكّ في رجوعه إلى محلَّه ، فللقول بالضمان وجه . ولو علم برجوعه إلى محلَّه الَّذي نفر منه ، فالظاهر ارتفاع الضمان . الثاني : في التسبيب وهو فعل ما يحصل به التلف ولو نادراً ، وهو أُمور كثيرة : منها : ما لو وقع الصيد في شبكة أو نقب جدار أو طين أو نحوها فخلَّصه ، ثمّ مات في يده أو عيب ، فإنّه يضمن إن مات بيده بالتخليص أو بغيره على إشكال . ولو خلَّصه من فم هرّة أو سبع آخر ، ولم يكن هو المُغري ، فمات في يده بما ناله من السبع ، ضمن على إشكال . ولو كان بالتخليص ، لم ( 1 ) يضمن على تردّد في الحرم ، ويرجع إلى إثبات اليد . ولو فتح الباب على صيد فدخل عليه سبع فقتله ، أو رفع شيئاً حاجباً عن الوصول إليه ، فوصل إليه مع قصد ذلك ، ضَمِنَ ، وإلا فلا على إشكال . ومثل ذلك ما لو أجرى ماء أو أجّج ناراً يمنع الصيد عن الهرب ، أو سدّ الماء المباح عنه ، فمات من العطش ، وكذا لو زرع زرعاً أو غرس شجراً أو أنبت نباتاً ، فجاء الصيد يطلبه ، فمات . أمّا لو حمل طعامه أو حصد زرعاً أو سدّ بابه المملوك فلا ضمان . ومنها : الدالّ على الصيد ، وأغرى الكلب به ، وهو مُحرم أو مُحلّ ، والصيد في الحرم ، وسائق الدابّة ، والواقف بها راجلًا أو راكباً إذا جَنَت على الصيد بأيّ عضوٍ كان من أعضائها ، والقائد والسائر ( 2 ) راكباً إذا جَنَت برأسها ومنه رقبتها أو صدرها أو يديها والمُغلق على صيد من الطيور حمامها وغيره أو غيرها ، وموقد النار ، ومُجري الماء ، وواضع ما يسبّب الزلق ، إذا ترتّب عليها إتلاف أو جرح ، يترتّب عليه الضمان . ولو أغرى كلباً على صيد في الحرم وهو في الحلّ ، ضمن . ولو أغراه عليه ، وهو في الحلّ ، فدخل الحرم وتبعه حتّى جنى عليه في الحلّ ، لم يضمنه ، ومع جهل الحال

هامش
( 1 ) في « ح » : ثم لم ، وقد تقرأ في « ص » : ثمّ .
( 2 ) في « ح » : السائق .