وعمد ، وإن كان عن عمد ، فعلى كلّ واحد فداء كامل . ولو كان بعضهم عن عمد ، وبعضهم لا عن عمد ، أُجري الحكم في العامدين وغيرهم على النحو السابق ( 1 ) . وكذا لو اشتركوا في ماء وطين قضى بهلاك صيد أو جرحه أو إعابته . ولو كان كلّ جانب تطيينه ( 2 ) أو طينه من واحد ، فوقع في جانب واحد ، كان الضمان على صاحب ذلك الجانب ، ويحتمل الاشتراك . ولو خرج سليماً فلا بأس ، ولو خرج معيباً أو مجروحاً ، فالأرش مشترك بين الجميع . ويستوي في هذا من هو أشدّ تأثيراً ، ومن هو أضعف . ولا فرق بين أن يقع الصيد بعينه ، وبين أن يقصد الوصول إلى ذلك فيقع فيه . ولو رمى المحرم أو المحلّ في الحرم صيداً ، فجرح أو قتل فرخاً آخر ، أو الأخر آخر وهكذا ، ضمن الجميع . كما إذا رمى حجراً ، فتحرّك ، وحرّك حجراً آخر ، أو غيره في مرتبة أو مراتب ، فإنّه يضمن جميع ما ترتّب عليه . ولو خافَ من صوت ( 3 ) الرمي ، فمات ، أو سقط فجرح أو أعيب ، ضمن الرامي على إشكال . ولو رماه ، فهرب عن فراخه ، فماتت ، كانت مضمونة عليه . ولو رميت على يده أفعى أو عقرب ، فدفعها عن نفسه ، فوقعا على صيد ، أو دفع سبعاً ، وتبعه حتّى وصل إلى الصيد مع انحصار الطريق ، ضمن . ولو أمسك المحرم صيداً في الحرم ، فمات ولده فيه ، ضمن . ولو أمسك الأُم في الحرم ، فمات الولد في الحلّ ، فالأقوى الضمان ، كما لو رمى من الحرم ، فأصاب صيداً في الحلّ . ولو نفر صيداً فهلك لمصادفة شيء أو أخذه آخر ضمن ، إلا أن يرجع إلى محلَّه أو
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 602
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٦٠٢
هامش
( 1 ) يعني : يتعدّد الفداء على العامدين ، وعلى الباقين فداء واحد .
( 2 ) في « ص » : حطيئه ، وفي « ح » : حطيته .
( 3 ) في « ح » : موت .