تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 599

مساهمون:

ص٥٩٩

ولو زعمه صائلًا عليه ، فجرحه أو قتله ، ثمّ بانَ الخلاف ، قوي القول بالضمان ، ويحتمل عدمه . ومنها : أنّه إذا أكل الصيد في مخمصة مضطرّاً بقدر ما يُمسك به الرمق ، فإن تمكَّن من الفداء أكل وفداه ، مقدّماً على الميتة ، وإلا أكل الميتة ، وقد مرّ الكلام فيه . ومنها : أنّه لو عمّ الجراد أو شبهه الطرق ، لم يبقَ له ُ حُرمة ، فلا تترتّب عليه حرمة ، ولا كفّارة . ولو لم تكن فديته أو فصله زائداً على المتعارف ، أو بقي واقفاً لا لحاجة بعد التعارف ، فقتل ، ضمن . ولو كان قريب مكان خالٍ وجب استطراقه . ولو تفاوتت الجراد في الكثرة والقلَّة ، اختار الأقلّ على الأكثر . ولو دار بين كثير الجراد والنمل ، سلك طريق النمل . وكذا في باقي صور التعارض . ومنها : أنّه لو رمى صيداً فأصابه ولم يؤثّر ، عصى ، ولم يكفّر ، ويستغفر اللَّه . ولو رماه صحيحاً فجرحه ، ضمن أرش الجرح ، ومع العيب ضمن أرش الجرح والعيب ، وقيل في الجرح مع البرء ربع القيمة ( 1 ) ، وقيل : التصدّق بشيء ( 2 ) . ولو رماه فهرب ، ضمنه حتّى يعود إلى محلَّه ، ولو لم يهرب وشكّ في إصابته أو جرحه ، فلا ضمان . وهل يجب الفحص عنه بوجه لا تترتّب عليه إخافته ؟ وجهان ، والأصحّ العدم . ولو عرجه ، ولم يعلم حاله ، أو أصابه ، ولم يعلم أنّه أثّر فيه أو لا ، ضمن فداءه ، ومع احتمال الإصابة وعدمها لا فداء على إشكال . ولو نفّره ولم يعلم أنّه نفر أولا ، فلا ضمان . ولو نفّره فعلم بنفاره وخروجه من

هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 343 ، المهذّب 1 : 566 ، السرائر 1 : 566 ، المختصر النافع : 103 ، إرشاد الأذهان 1 : 320 .
( 2 ) المراسم لسلار : 122 ، الوسيلة لابن حمزة : 170 .
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 599 | الشيخ جعفر كاشف الغطاء / عباس التبريزيان / محمد رضا الذاكري ( طاهريان ) وعبد الحليم الحلي