التعميم للقتل بغير الضرب بعده . وحيث يحتمل أنّ منشأ القيمة من الاستخفاف بالحرم وبجاره جاء احتمال تسرية ذلك في غير الطيور من الصيد . وفي بعض الأخبار : أنّ على المحرم إذا قتل طيراً بين الصفا والمروة عمداً الفداء والجزاء ويُعزّر ، وإن قتله ُ في الكعبة عمداً كان عليه الفداء والجزاء ، ويضرب دون الحد ، ويقام للنّاس لينكل غيره ( 1 ) . ولو ضربه على بساط أو حصير مفروش أو شجر أو نبات في الحرم ، فكما إذا ضربه على الأرض . والتراب ، والشجر ، والحيوان ، والإنسان ، ونحوها لا يبعد إلحاقها . ولو ألقاه من علوّ احتمل إلحاقه بالضرب على بُعد . ولو ضربه خارج الحرم ، فمات في الحرم ، وبالعكس ، فالمدار على مكان الضرب . ولو ضربه محلا فمات بعد إحرامه في الحرم ، لم يجرِ الحكم المذكور . ومنها : أنّه إذا شرب لبن ظبية في الحرم ، فعليه دم وقيمة اللبن ، والموجود في الرواية الجمع بين الإحرام والحرم ، وأنّه جمعَ بين الاحتلاب والشرب ( 2 ) . وفي تسرية الحكم إلى ما عدا الظبي تنقيحاً للمناط إشكال ، نعم قد يقال : بسراية الحكم بالنسبة إلى الدم في جميع من أكل ما لا ينبغي أكله للمحرم عمداً ، ويلحق الشرب به للرواية ( 3 ) ، وقد يُلحق الإتلاف بالشرب . ولو جعله في فمه خارج الحرم ، وابتلعه في الحرم ، عُدّ شارباً في الحرم . ولو
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 597
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٥٩٧
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 396 ح 6 ، التهذيب 5 : 371 ح 1291 ، الوسائل 9 : 241 أبواب كفّارات الصيد ب 44 ح 3 .
( 2 ) الكافي 4 : 388 ح 13 ، وص 395 ح 3 ، التهذيب 5 : 371 ح 1292 ، الوسائل 9 : 249 أبواب كفّارات الصيد ب 54 ح 1 .
( 3 ) التهذيب 5 : 370 ح 1287 ، وص 371 ح 1292 ، الوسائل 9 : 249 أبواب كفّارات الصيد ب 54 ح 1 ، 2 ، وص 289 أبواب بقيّة كفّارات الإحرام ب 8 ح 51 .