انعكس الأمر ، لم يُعدّ شارباً في الحرم .
ولو أُوجر في حلقه بطلب منه ، عُدّ شارباً على الأقوى .
ولو رمى محلَّا ، فقتل محرماً ، أو جعل في رأسه محلا ما يقتل القمل محرماً فقتله ، لم يكن عليه شيء ، كلّ ذلك إذا لم يبقَ له قدرة على الرفع حين الإحرام ومع القدرة والتقصير يتحقّق الضمان .
وكذا لو وضع شيئاً وهو مُحلّ ، فقتل الصيد وهو محرم .
ولو وضع شيئاً قاتلًا خارج الحرم ، فأطارته الريح إلى داخل الحرم ، فقتل صيداً ، احتمل ضمانه .
ومنها : أن أبعاض الصيد مضمونة على المحرم ، ففي كسر قرني الغزال نصف قيمته ،
وفي كلّ واحد الربع ، وفي عينيه القيمة ، وفي إحداهما النصف .
وفي كسر اليدين أو الرجلين القيمة ، وفي كسر إحداهما نصف القيمة . وإن فعله المُحرم في الحرم ، كان عليه مع القيمة دم يهريقه .
وإن صحّ كسره ، كان عليه ربع القيمة وإن لم يعلم كيف انتهى حاله ، كان عليه فداؤه . وإن حسن حاله عن الحال الأوّل أخذ بالنسبة . وكلّ شيء أخذ منه وليس له مقدار ، أُخذت له قيمة واحدة من المُحرم ، ومنه وفي الحرم قيمتان . ولو لم يكن له قيمة عصى ، واستغفر ، وتاب ، وليس عليه شيء ، ويحتمل لزوم كفّ من طعام .
ولو صحّ العضو ومطلق البعض الفائت ، بقي ضمان الجرح . ولو ضرب الصيد ولم يعلم بالإصابة ، ووجد عضواً مقطوعاً لم يعلم منه ، احتمل الضمان ، وعدمه .
ولو صالَ على المُحرم أو المُحلّ في الحرم أو غيره صيد ، فخاف منه ضرراً على نفسه ، أو نفسٍ محترمة ، أو ماله ، أو مال محترم ، وتوقّف الدفع على قتله ، فقتله ، أو على جرحه فجرحه ، فلا ضمان عليه ، ولا إثم .
ولو أتى بالأثقل مع الاندفاع بالأخفّ ، ضمنه في الأثقل ، أو ضمن التفاوت بين الأثقل والأخفّ . ولو ارتكب أحدهما مع إمكان الاندفاع بالهرب ، احتمل الضمان ، وعدمه .
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 598
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٥٩٨