في الجناية فضلًا عن العلم بعدمها لا ضمان ، إلا في الإغلاق ، وإن يشاركه الدالّ في العصيان . ولو ندب طفلًا إلى قتل أو جرح ففعله ، كان النادب ضامناً . ولو عدل الدالّ عن الدلالة والمُغري عن الإغراء ، فإن نقض ما فعل بأن ردّ المُغري ، وأضلّ المدلول حتّى لم يبقَ لفعله الأوّل أثر ، فلا ( 1 ) ضمان . ولو اشترك في الدلالة أو الإغراء جماعة ، وكان التأثّر مُختصّاً بالبعض ، كان الضمان مُختصّاً به وإن اشترك التأثير ، اشترك الضمان تساوت أفراده قوّة وضعفاً أو اختلفت . ولو أغرى جماعة عدّة كلاب ، أو دلَّوا جماعة ، فإن تعلَّق كلّ واحد بواحد ضمن من يُغري المؤثّر دون غيره . ولو رمى الصيد راميان ، وأصاب أحدهما ، وأخطأ الأخر ، كان على كلّ واحد منهما فداء كامل ، مع والدلالة من المُخطئ للمُصيب أو لا . ومع الدلالة عليه يترتّب حكمان . وفي أصل الحكم ، ثمّ في تسريته إلى الرماة ، وفعل غير الرمي إشكال . وعلى الجامع بين صفة الدلالة والرمي والإصابة يترتّب الفداء بثلاثة وجوه ( 2 ) . ولو كان الرمي من المحرم في الحرم ، تضاعف الفداء على إشكال . ولو كان الشريك في الرمي من يعلم بعدم تأثير رميه ، فلا عبرة برميته ( 3 ) . ولو اشترك في الرمي ناقص وكامل ، أو ناقصان ، أو مُحلّ ومُحرم ، تعلَّق حكم كلّ بصاحبه . ولو كان الرمي واحد بقاتل ، ومن الأخر بجارح ، جرى على أحدهما حكم القاتل ، وعلى الأخر حكم الجارح على إشكال . ولو أو قد جماعة ناراً ، فوقع فيها طائر ، ضمنوا فداءً واحداً إن لم يكن عن قصد
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 601
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٦٠١
هامش
( 1 ) أضفناه لاقتضاء المعنى والسياق .
( 2 ) في النسخ قد تقرأ : بنية وجوده .
( 3 ) قد تقرأ في النسخ : بشرعيّته .