تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 594

مساهمون:

ص٥٩٤

أمّا الأوّل : فلأنّ مطلق قتل الصيد من دون إصرار لا يُعدّ من الكبائر . وأمّا الثاني : فلأنّه حكم لنفسه وعليها ، وإذا تعقّبت التوبة ارتفع المحذور الأوّل . ولو قطع القاتل بالقيمة ، ولم يكن ظانّاً على نحو المقوّمين ، فلا يبعد الاكتفاء بقطعه . والأحوط الرجوع إلى المجتهد في ذلك مع إمكانه . ولو اختلف الشهود ، بنى على الترجيح ، ومع التعادل في العدالة يؤخذ بالأكثر ( 1 ) . ويجب على العدول الشهادة كفاية ، ويجوز لهم أخذ الأُجرة في وجه قويّ ، وأمّا لو احتاط بدفع الأكثر من القيمة ، اكتفى عن الشهادة . وإذا تعذّر العدلان ، احتمل وجوب الصبر مع الرجاء ، ومع اليأس يرجع إلى أقوى الظنون . ويحتمل جواز الرجوع إلى ذلك مع الرجاء أيضاً . ولو أراد محض الشرع ، وعدم إعطاء الزائد ، وجبَ عليه طلب العدلين . ولو توقّف على بذل ما يوصله وجب عليه ( 2 ) . الرابع عشر : لو فقدَ العاجز عن البدنة مثلًا البرّ ، انتقل إلى القيمة ، ويحتمل قويّاً الانتقال إلى باقي الأطعمة لقربها إليه ، ولما يظهر من ترجيح مُطلق الطعام على القيمة . وفي الاكتفاء هنا بالستّين مسكيناً إن زاد عليهم في الأصل إشكال . ومع القول بتقديم مُطلق الطعام على القيمة يتخيّر بين الأطعمة ، ويقوى ترجيح الأقرب فالأقرب ، كالشعير عوض الحنطة ، ثمّ الدخن ، ثمّ الذرة ، وهكذا ، ويحتمل الانتقال إلى الصوم بمجرّد العجز عن البرّ . ولو اختلف الشركاء في التعديل ، قوّم كلّ ذي سهم سهمه عند عدلَيه ، وأخذ في حصّته بقولهم . [ ويحمل ] فقدان التقويم على الفقد المتعارف في بلد الإخراج ، دون الجنس ، إلا فيما دلّ الدّليل على اعتبار الجنس فيه . ولو كان المتعارف مُختلفاً ، أخذ بالأشهر ولو اختلفا بالرغبة ، ويحتمل الاكتفاء بمقابلهما .

هامش
( 1 ) في النسخ : بالأكبر .
( 2 ) في « ح » : ولو توقّف على بذل ما لا يوصله لا الغنم وجب عليه .