ولو زعم أنه لا تقدير لفدائه أو بالعكس ، فظهر فساد زعمه ، أعاده . ويحتمل عدم لزوم الإعادة في حقّ المعذور ، ولا سيّما في حقّ المجتهد ، ومقلَّديه . ولو عدلَ المجتهد ، وعمل المقلَّد مستصحباً ، جاء الوجهان .
الحادي عشر : العِبرة بتقويم الجزاء وقت الإخراج
لأنّ الواجب الأصل هو الجزاء ، وما لا تقدير لفديته وقت الإتلاف لأنّه وقت الوجوب ، والعبرة في قيمة الصيد الذي لا تقدير لفديته بمحلّ الإتلاف لأنّه محل الوجوب ، وفيه قيمة البدل من النعم بمنى إن كانت الجناية في إحرام الحجّ ، وبمكَّة إن كانت في إحرام العمرة لأنّ المدار في التقويم ومحلّ التصدّق على محلّ وجوب الذبح .
ولو تعدّدت أوقات الإخراج والأمكنة ، وزّع على الأبعاض على نحو ما يقتضيه الزمان والمكان .
ولو حصل اشتباه في المكان أو الزمان ، فعمل على الخلاف ، رجع إلى الواقع .
الثاني عشر : إذا شكّ في كونه صيداً أو لا ، برّياً أو بحرياً ، فلا ضمان .
ولا يبعد ترتّب العصيان في صورة العمد ، والظاهر وجوب الاستعلام من جهة الضمان إذا عين المقتول ، وأمكن استعلامه .
ولا يجوز للأعمى ولا المُبصر في الظلمة ولا الجاهل قتل ما لا يعلم حاله ، ويجب عليهم السؤال فإن تعذّر السؤال ، وجب الاجتناب . ولو نشأ الشكّ من جهة التعارض بين الشهود ، أخذ بالترجيح من جهة الأعدليّة والأكثريّة .
ولو شهد العدلان ، ثمّ عدلا ، فإن كان ذلك بعد إتمام العمل مضى ، وإن كان بعد الإتيان بالبعض ، جرى الحكم على البعض بمقتضى الشهادة المعدول عنها ، أو على الكلّ في وجه ضعيف .
ولو عمل على تقويم العدلين ، ثمّ شهد الأعدل أو الأكثر بالخلاف ، جاء التفصيل السابق . ويعتبر الترجيح بالأشهر ، وبكون بعض المقوّمين أعرف وأنظر .
الثالث عشر : يجب أن يرجع في التقويم إلى عدلين عارفين .
ولو كان أحدهما القاتل أو هما قاتلين ، لم يعوّل على شهادتهما ، وإلا عوّل عليها ، وفي المقامين إشكال .
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 593
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٥٩٣