وقد يعمّ الحمام وغيره من الطيور الَّتي في الحرم ، والظاهر تخصيص العلف بالحبوب ، والأحوط الاقتصار على القمح . ثمّ الظاهر الرجوع بعد التعذّر إلى التصدّق بالقيمة .
ثمّ هل يلزم إرصاده خوفاً من السارق حتّى يتمّ ، وحفظه من شركة بعض البهائم ، ولا بدّ من وضعه في زمانٍ قابل ، ومكانٍ خال عن المانع من المتردّدين وغيرهم ، ظاهر بارز ، لا في ماء ، ولا في طين ، ولا حاجز آخر ، ويجوز وضعه مرّة أو مرّات .
ويجب أن يكون سليماً من الوصف الباعث على أذيّة الحمام .
ومع الشكّ في الحماميّة أو الحرميّة لم يجرِ حكمهما .
وتفرغ الذمّة بمجرّد الوضع ، فلو جاءه السيل وأخذه ، أو أكلته البهائم ، أو أطارته الريح ، لم يضمن . ولو قدر على الدفع ، ولم يدفع ، ضمنَ على إشكال .
ولو حبس شيئاً من طيور الحرم غاصباً ، وأطعمه ، أجزأ . وهل يكتفى بالواحد ، أو لا بدّ من كثرة ؟ وجهان .
التاسع : يخرج عن الحامل إذا ضاع الحامل أو قتل ممّا له مثل من النعم حامل منها ،
فإن تعذّر المثل ووجب البدل ، قوّم الجزاء حاملًا .
ولو ساوى الحامل في القيمة ، اكتفى بقيمة الحامل من دون ملاحظة الحمل ، ويحتمل لزوم إضافة شيء للحمل ، لا تزيد على قيمة الحامل ، والأوّل أقوى .
ولو شكّ في الحمل حُكم بتبعيّته .
ويعتبر التقويم على ما هو عليه من احتمال القوائم ، والأُنثى ، والذكر ، وبعد الظهور لما يقتضي الزيادة يلحظ الزائد في وجه .
ولو قتل الحامل ونجا حملها ، لزمه المثل من الحائل ، ويحتمل لزوم حامل مسقط إذا أمكن .
ولو علم بالحمل فغاب عنها ، واحتمل الإجهاض في مدّة الغيبة ، ضمن حاملًا في وجه .
ولو أصاب واحدة من عدّة فيها حامل وغير حامل ، وتمكَّن من الفحص ، وجب
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 590
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٥٩٠