جبره ، ومع القدرة على منعه ، ويحرم ذلك في جميع المعاصي ، كبارها وصغارها لأنّ الظاهر من منع الشارع كراهة وجودها من المكلَّف بإيجاده أو إيجاد غيره ، كما يظهر من تتبّع الآثار ، واستقراء مضامين الأخبار ( 1 ) . البحث الثالث : في أنّه إذا التزم بأحد الملزمات الشرعيّة بفعل ما يرجح في نفسه من المحرّمات الإحراميّة ، كوطء ، وحلق ( 2 ) ، وتطيّب ، وإخراج دم ، وقصّ أظفار ، ونحوها في وقت يتعيّن للإحرام ، ثمّ وجب عليه الحجّ أو العمرة ، انحلّ نذره . واحتمال إلحاقه بغير المستطيع ، لا وجه َ له ، كما إذا نذر شيئاً يُنافي السعي أو غيره من المقدّمات . وفي امتناع انعقاد إحرام الحجّ والعمرة المندوبين وجه ، والأوجه خلافه . البحث الرابع : في أنّه إذا اضطرّ إلى واحد من محرمين أو محرّمات وجب عليه الاجتهاد في غير ما هو أشدّ إثماً ، وغيره ، فيقدّم الثاني على الأوّل ، وإذا اختلفت مراتب الواحد ، والأقوى والأضعف قدّم الثاني فيه كالسابق ، وإذا لم يكن مميّزاً يرجع إلى أهل التمييز . البحث الخامس : في أنّ جميع المُحرّمات إنّما تحرُم بعد إتمام التلبيات الأربع ، فلو أتى بشيء منها قبل الدخول فيها ، أو قبل تمامها وإن بقي من الرابعة كافها ( 3 ) فلا بأس . وكذا مندوبات الإحرام ومكروهاته إنّما تثبت أحكامها بتمامها . البحث السادس : في أنّه يلزم على الأولياء إذا أحرموا عن المولَّى عليهم أو جعلوهم مُحرمين أن يجنّبوهم ما يتجنّبه المُحرمون ، وأن يأمروهم بما يجب على المُحرمين . البحث السابع : في أنّه ليس منها مُفسداً للحجّ أو العمرة ، وإنّما يتضمّن استعمالها عصياناً سوى الجماع قبل الوقوف بالمشعر ، مقروناً بالنيّة ، فلو كان قبل الوقوف أو قبل نيّته ، أفسدَ . البحث الثامن : في أنّ التحريم فيها مَبنيّ على حصول ما يجري عليه حكم الإحرام
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 579
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٥٧٩
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 9 : 189 أبواب تروك الإحرام ب 4 ، 5 ، 6 ، 7 .
( 2 ) في « ح » : حلف .
( 3 ) في النسخ : رأيها .