تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 576

مساهمون:

ص٥٧٦

وما كان من آلات الحرب غير ملبوس ينبغي إخفاؤه خصوصاً ما كان مُعدّاً للبس ، ويشترك في الحكم الإحرام والحرم ، ومع الاضطرار لا بأس به . ويلزم إخفاؤه في الحرم . الخامس والعشرون : قلع السنّ في نفسه ، مع عدم الإدماء ، وإن تعمّد الإدماء تعدّدت المعصية ، ولا فرقَ بين قلعه بنفسه ، أو مُباشرة الغير ، مع العلم والإذن . ولو قطع معه لحم ، ولم يخرج عن مصداق قلع السنّ ، حُرم . وفي إلحاق الكسر به وجه ، ويتعدّد العصيان بتعدّد الأسنان . السادس والعشرون : قطع الشجر والحشيش النابتين في الحرم ، مشتركين مع شيء من الأرض أو منفردين ، مباشرة أو بواسطة حجر ونحوه ، من قرب أو بُعد . وكذا جميع أنواع الإتلاف من إحراق وغيره ، وأسباب الإعداد لحصول شيء من ذلك . وما يمكن إنباته بعد قلعه ، ووصله بعد قلعه ، يُلزم به الفاعل في وجه قويّ . وما قلع بنفسه أو بسبب غير الإنسان لم يبقَ له ُ حرمة الحرم بالنسبة إلى غير الفاعل ، بل إليه ، وإن عصى بفعله . ولا يلحق به الكمأة ، والفقع ( 1 ) ، وما كان من المعادن . ويستوي البرّي والبحري . وتحترم الأغصان الخارجة بنبات الأُصول في الحرم ، والأصول الخارجة بالأغصان الدّاخلة فيه . ويُستثنى من ذلك أُمور : منها : ما يكون بالإنبات ، فإنّ للمُنبت التصرّف بكلّ الوجوه في وجه ، والأقوى المنع من ذلك إلا أن يكون قد نبت في ملكه بعد تملَّكه ، والأحوط اعتبار خصوص داره ، والأحوط منه أن يكون بإنباته . ويُلحق به على الظاهر إنبات غيره عن إذنه ، بل غير إذنه على إشكال . وإن دخل شيء منها في الملك ، وشئ من مباح الحرم ، قويت الحرمة ، للحرمة . وكذا لو توقّف قلع ما يجوز قلعه على قلع ما لا يجوز قلعه حرُم القلع ، وإن

هامش
( 1 ) الفقع : الأبيض الرخو من الكمأة . لسان العرب 8 : 254 .