الكلَّيّة ، والجزئيّة وجه .
الثاني : كلّ سبع من أسدٍ أو ذئب أو فهد أو نحوها أو طائر أُدخل أسيراً إلى الحرم يجوز إخراجه لمن أدخله ولغيره من الحرم ،
وربّما يقال : بوجوبه على مُدخله ، ولا كفّارة فيه ، مُحرِماً كان أو محلا ، مُكلَّفاً كان المُدخل أو لا ، سيق من دون قهر في دخوله أو مقهوراً أو مقيّداً .
ولا يجوز التعرّض لما عدا المستثنيات ، ولا تجوز أذيّته زائداً على ما يتوقّف عليه الإخراج ممّا لا يؤدّي إلى ضرب أو جرح ، وإلا أبقاه .
ولا يجوز إخراجه من بعض أمكنة الحرم إلى مكان آخر ، إلا من الكعبة ، أو المسجد الحرام ، أو دور مكَّة ، أو طُرقها خوفاً من عارض أذيّتها للمتردّدين .
وإذا أدخله لا بقصد الأسر ، بل لإطعامه وسقيه ، فلا يجري عليه الحكم . وكذا لو أدخله بزعم السبعيّة ، فظهر الخلاف بخلاف الخلاف .
الثالث : في أنّ كلّ حيوان يؤذي حيوانات الحرم أو سُكَّانه من الناس ،
وقد عُرف بذلك ، فإنّه يجوز قتله من المُحرم والمُحلّ ، وفي الحلّ والحرم ، وطرده وإبعاده ، ممّن تشمله أذيّته وغيره ، ولا كفّارة فيه .
الرابع : في أنّه يجوز قتل الأفعى ، والعقرب ، والكلب العقور ،
والفأرة ، والحيوانات الصغار وما تحت الأقدام مع استغراق الطريق ، من غير كفّارة . وفي رمي الحداية والغراب مع الأذيّة وبدونها إشكال .
الخامس : في أنّه لا كفّارة في قتل شيء من المُحرّمات ، ممّا يجوز قتله وما لا يجوز ،
سوى قتل الأسد في الحرم ، من مُحلّ أو محرم ، بشرط عدم إرادته الأذيّة وقد يُلحق به قتل المحرم ، فإنّ فيه كبشاً يذبحه رباعيا ، أو ما خرجت ثنيته ، ولا فرق بين العمد وغيره ، ولا يبعد التخصيص بالأوّل ، ولا كفّارة في جرحه وضربه ، ولا ملازمة بين الكفّارة والتحريم .
وعدا قتل الزنبور ، وهو الذباب اللسّاع عمداً ، وفي إلحاق غير اللسّاع ممّا شاكله في الحجم وجه فإنّ فيه كفّاً من طعام وإن لم يكن مُحرّماً ، إذا صدر من المُحرِم .
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 581
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٥٨١