تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 577

مساهمون:

ص٥٧٧

فات النفع ، وللقول بالجواز حينئذٍ وجه . ومع ترتّب الضرر يقوى الجواز لحديث الضرر ( 1 ) . ولو كان الوضع قبل تملَّك الدّار ، والنبات بعده ، اعتبر حال النبات ولو نبت حال الخيار ، جرى عليه الحكم وإن فسخ . ولو زعم الملك ، فظهر الخلاف بعد النبات أو الإنبات ، فالمدار على الواقع دوره زعم . والدار المغصوبة ، والمستأجرة ، والمعارة لا يلحق بدار الملك . والشجرة والحشيش النابتان في إناء أو حجر من غير طين الحرم وأحجاره ، أو على حصر وبواري ، أو على خشب ونحوه لا يلحق بحكم الحرم . ويقرب أن لا يلحق بحكمه ما كان منه أيضاً ، والظاهر دخول ما نبت على السطح والجدران . ومنها : شجرة الفواكه من النخل ، والرمّان ، نبتَ بنفسه أو أُنبت ، متعارفة أو لا ، فثمرة العوسج وشبهه منها . ويلحق بذلك كلَّما اعتاد المخلوق إنباته ، ولو لم يكن له ثمرة ينتفع بها ، كالشجر الذي ينبت للسقوف ، والأبنية ، والأبواب ، والأعتاب . ومنها : الإذخر ، وهو حشيش طيّب الريح معروف . ولو خالطه حشيش ، ولم يمكن فصله عنه ، اجتنب الكلّ ، ومع الاشتباه يجتنب على الأقوى ، ولا يبعد تحريم قطعه لغير ثمره . ومنها : عود المحالة ، وهي البكرة التي يُستقى بها من شجر الحرم ، وفي استثنائها بحث ، والأقوى عدم الاستثناء ، وعلى القول بالاستثناء ، يحتمل الاقتصار على حال الانحصار . ولو توقّف حال المحالة على أعواد متعدّدة أو أبعاض يضمّ بعضها على بعض ، دخلت في الرخصة .

هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 147 ح 651 ، العوالي 3 : 210 ح 54 ، الوسائل 17 : 341 أبواب إحياء الموات ب 12 ح 3 ، 4 ، 5 ، مسند أحمد 1 : 313 .