التاسع عشر : الفسوق ، وهو الكذب في الشرع أو عند المتشرّعة ، أو مجازاً تعلَّق به الحكم ، عبارة عن الإخبار بخلاف الواقع ، متعمّداً على وجه يترتّب عليه العصيان .
لا خصوص الكذب على اللَّه ورسوله أو أحد الأئمّة ، ولا على اللَّه خاصّة ، ولا على ما يعمّ الكذب والسباب ، ولا ما يعمّ الكذب والمفاخرة ، ولا ما يعمّ الكذب والبذاء واللفظ القبيح . ولا ما يعمّ المعاصي الَّتي نهي المحرم عنها ، ولا ما يعمّ جميع المعاصي الَّتي نهي المكلَّفون عنها ، كما هو أظهر المعاني اللغويّة .
والخبر المخالف للاعتقاد ليس من الكذب ، وإن عصى بسببه من جهة التجرّي ، ويتحقّق بالقضيّة الواحدة ، ويزداد الإثم إذا تعدّدت .
وما كان من الإنشاء يتضمّن الإخبار ، كإنشاء المدح والذمّ في غير المحل .
وألفاظ الوعد والوعيد مع عدم العزم على مداليلها يجري عليها الحكم في وجه وإن خلت عن الاسم .
وليس الهزل وحكاية الكذب من الكذب . ومن نقل قصّة متضمنة لأخبار يظنّ صدقها ، فظهر له في الأثناء خلافه ، وجب عليه قطعها .
ولا يجب عليه أن يعترف بالكذب بعد زوال العذر ، وكذا مع التعمّد إذا لم يكن ممّا يترتّب عليه ضرر ، وإن توقّف رفع الضرر على الاعتراف بالكذب لزمه الاعتراف .
العشرون : الجدال ،
وهو في الشرع أو عند المتشرّعة أو مجازاً في الأوّل دون الثاني أو فيهما قول : لا واللَّه ، وبلى واللَّه ، ويترتّب الحكم على إحدى الصيغتين ، لا بشرط اجتماعهما على الأقوى .
ولو سبّ أو اقتصر على القسم ، أو بدل لا أو بلى أو الاسم الأعظم أو « واو » القسم بمرادفها ، أو أتى بالمرادف من لغة أُخرى ، لم يقع منه جدال .
وفي اللَّغة : أقوى المعاني : مطلق الخصومة .
ولو أتى بالصيغتين لا بقصد القسم ، لم يكن مجادلًا . ولو جاء به بقصده في غير مقام الخصومة ، أُلحقت بالجدال على إشكال .
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 573
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٥٧٣