طهارته الاختياريّة على الادهان ، مع ضرر الماء ، احتمل جوازه ، والرجوع إلى حكم الجبائر في محلَّه أو التيمّم .
ولو خالط الدهن غيره ، فإن أخرج استعماله عن اسم الادهان فلا بأس به . ولا يسري حكم البدن إلى الثياب وإن كانت من جلود .
ولو نسي فأدهن ، فإن كان فيه طيب ، وبقي أثره ، وجبت إزالته . وإن خلا عن الطيب ، فالظاهر عدم الوجوب .
وكلَّما كان منه أطيب رائحة ، كان أشدّ تحريماً . وكريه الرائحة أولى من السالم ، ولا بأس على المحرم إذا أدهن بدن الغير بدهن وإن سرى إلى بدنه .
الثامن عشر : إخراج الدم بنفسه أو بغيره اختياراً ، بحجامة أو حكّ رأس أو بدن أو سواك
أو قلع سنّ أو غير ذلك ابتداء ، ولا بأس بالاستدامة ، ما لم يحدث ما يقضي بالزيادة ، فلا يجب قطعه . وإذا اضطرّ ، اقتصر على أقلّ ما تندفع به الضرورة .
ولو فعل قبل الإحرام ما يقتضي الإدماء بعد الدخول ، عصى في وجه قوي بخلاف ما إذا فعل فيه ما يقتضي الإدماء بعده . ولا يلحق القيح بالدم ما لم يكن مخلوطاً به .
ولو شكّ في كونه دماً لم يحرم إخراجه ، والأحوط اجتنابه . ولا يجب ترك الحرب للدفع عن المال ، فضلًا عن الدم والعرض خوفاً من الإدماء .
ولا فرق بين الظاهر ، والباطن .
ومن كان معه بواسير ، وأمكنه الانتظار في التخلَّي الإحلال ، لم يجب عليه ذلك ، خصوصاً مع خوف الضرر ، ولا يجوز له التكلَّف بالتعصّر ، ونحوه .
ووضع بعض الحيوانات لمصّ الدم نوع من إخراجه ، وإن لم يظهر إلى خارج ، بل استقرّ في بطنه ، وكذا الاستفراغ دماً مختاراً .
ولو دخل من خارج إلى باطن فأخرجه ، لم يدخل في حكم الإخراج . ولو حركه من الباطن إلى محلّ آخر من الباطن ، لم يكن عليه حرج .
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 572
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٥٧٢