ولذلك زادت دية القتل في الحرم ، وفي الأشهر الحرم . فكلّ واجب أو محرّم يشتدّ وجوبه وتحريمه ، إمّا باعتبار شرف فاعله أو زمانه أو مكانه ، ويتزايدان بزيادة الشرف ، ويضعفان بضعفه . وكذا يشتدّ الندب ، والكراهة ، ويتزايدان على ذلك النحو . والظاهر اشتداد الوجوب والتحريم بزيادة الشرف في بُقَع الحرم . ولو دار أمر المضطر بين ارتكاب الأشدّ والأضعف ، قدّم الأضعف . فمن أتى بمعصية من قتلٍ أو نهب أو سلب أو غيرها من المعاصي محلا في الحِلّ ، عوقب عقاباً واحداً . وإن كان محرماً في الحِلّ أو محلَّا في الحرم ، تضاعف عقابه . وإن كان محرماً في الحرم ، زاد استحقاقه . ثمّ يزداد في المسجد ، ثمّ في المقام ، والحِجر ، ثمّ تحت الميزاب ، وبين الركن والمقام ، ثمّ عند الحجر الأسود ، ثمّ عند الركن اليماني والمستجار ، وهكذا . ولو ( 1 ) اختلف الزوجان في فساد العقد ، لوقوعه حال الإحرام ، وصحّته ، قدّم قول مُدّعي الصحّة مع اليمين ، ويقضى على الأخر بلوازم الزوجيّة . فيجب المهر كُمّلًا لمدّعية الصحّة ، والنفقة ، والقسم ، وجميع اللوازم . ويجب على الزوج الامتناع عن مقاربتها ، واحتسابها بحساب الأجانب ، إلا إذا أجبره ( 2 ) الحاكم على المنام معها ، والقيام بالحقوق . وليس لها المطالبة قبل الدخول ، والقبض بمهر ، ولا بعض مهر ، وليس له الرجوع عليها إلا مع الطلاق ، فيأخذ النصف من المهر المدفوع . الخامس : الطيب ، ويحرم استعماله شمّاً من متّصل أو منفصل ، أو لمساً ، ورشّاً ، ولطخاً ، وبخوراً ، وسعوطاً ، وتقطيراً ، واحتقاناً ، وشرباً ، واكتحالًا واتصالًا ( 3 ) ببدن أو ثوب ، ابتداء أو استدامة ، علوقاً أو أصالة ، مباشرة أو بواسطة ، قليلًا أو كثيراً ،
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 560
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٥٦٠
هامش
( 1 ) في « ح » ، « ص » زيادة : ادّعت الزوجة وقوع العقد حال الإحرام ولو .
( 2 ) في « ح » : أخبره .
( 3 ) في « ح » : إيصالًا .