مطيبة ( 1 ) ، بخلاف الجلوس في سوق العطَّارين ، وعند المتطيّبين . وروى : نفي البأس عن الرائحة الطيبة بين الصفا والمروة ، وأنّه لا يجب حبس أنفه ( 2 ) ، ولا يبعد العمل بذلك ، والقول بجواز ذلك في كلّ موضع تردّدٍ يُوضع فيه الطيب من المشاعر دفعاً للحرج والضيق . ويُكره له شمّ الرياحين ، وهي أطراف كلّ بقلة طيّبة الريح إذا خرج عليها أوائل الشروق . وقيل : كلّ نبت طيّب الريح من أنواع المشموم ( 3 ) . وقيل : هو ما لساقه رائحة طيّبة ، كالوردة وورد ، وما لورقه رائحة طيّبة كالياسمين ( 4 ) . وقيل : هو نبت طيّب الرائحة أو كلّ نبت كذلك ، أو أطرافه أو ورقه ، واصلة ذو الرائحة ، وخصّ بذي الرائحة ( 5 ) الطيّبة ، ثمّ بالنبت الطيّب الرائحة ، وحرم ( 6 ) بعضهم غير ريحان مكَّة ، للحرج ( 7 ) . ولا يجوز التطيّب بما يبقى ( 8 ) أثره من خصوص الرائحة مع الممازجة ، وبدونها . السادس : حبس الأنف ، وعدم حبسه عن الرائحة المنتنة ، من جيفة ، أو غائط ، أو ماء متعفّن ، أو غير ذلك . ولو حصلت مع الطيب في مكان واحد ، غلب حكم الطيب حكم الخبيث ، فيسدّ أنفه على إشكال .
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 563
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٥٦٣
هامش
( 1 ) المسالك 2 : 254 .
( 2 ) الكافي 4 : 354 ح 5 ، الفقيه 2 : 225 ح 1056 ، التهذيب 5 : 300 ح 1018 ، الاستبصار 2 : 180 ح 599 ، الوسائل 9 : 98 أبواب تروك الإحرام ب 20 ح 1 .
( 3 ) النهاية لابن الأثير 2 : 288 مادة « ريح » ، مجمع البحرين 2 : 363 مادة « الريح » .
( 4 ) حكاه عن المطرزي في كشف اللثام 5 : 301 ، وانظر العين 3 : 294 .
( 5 ) القاموس المحيط 1 : 224 مادة « روح » .
( 6 ) في « ص » : حرمه .
( 7 ) المختلف 4 : 72 .
( 8 ) في « ح » : ينقي .