وفي معناه : الاستمناء باليد ، أو التفخيذ ، أو الملاعبة ، أو التخيّل ، أو النظر إلى الصور ، أو غير ذلك .
ويحرم العقد دواماً ومتعة ، وأصالة أو ولاية أو وكالة ، لو كان العقد منه لغيره محلَّا أو مُحرماً ، أو من غيره له ، أو فضولًا . ويقوى دخول التحليل فيه ، ويفسد العقد . والوكالة على تأمّل في الأخير .
ولو وقع بعض الإيجاب أو القبول حال الإحرام ، كان كوقوع الكلّ على إشكال . ولو وكَّل محرم محرماً أو محلا ، فوقع العقد حال إحرام الموكَّل ، بَطَلَ العقد . ويقدّم قول مدّعي الوقوع . وتحرم الشهادة عليه ، وإقامتها بين محرمين ، أو محلّ ومحرم ، وحمل الغير على الوكالة أو الإقامة على إشكال .
ولو تحمّل محرماً ، وأدّى محلَّا ، فلا مانع .
وليست الرجعة منه ، ولا مانع من الفسخ والطلاق ، وشراء الجواري ، وإن قصد جعلها من السراري . والخبر لا يلحق بالشهادة . وفي تخصيص الشهادة بشهادة العدل ، ولو عقد قبل التلبية أو في أثنائها وأتمّه قبل تمامها ، فلا بأس .
ولا مانع من الشهادة على العقد الفاسد ، ولا عقد الوكالة ، ولا الصداق ، ولا القسم ، ونحو ذلك .
وتكره للمحرم الخطبة .
الرابع : فعل المحرّمات ، وترك الواجبات من المحرم حين الإحرام ،
ومنه ومن المحلّ في الحرم ، فيكون الحرام لنفسه حراماً لغيره .
فإنّ فعل المعصية من المحرم حال الإحرام ، والمصلَّي حال الصلاة ، وكل عابد حال العبادة يضاعف وزر المعصية عليه لأنّه أقام نفسه مقام العبد الذليل ، بين يدي المولى الجليل ، وأقام نفسه مقام الحضور .
ويتضاعف في الحرم ، وفي سائر المحترمات من المشاهد ، والمساجد ، على مقدار الشرف والفضل لاشتمال ذلك على زيادة هتك الحرمة بل في الأزمان ، من الشهور المعظَّمة ، والأيّام .
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 559
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٥٥٩