والماشي في الظلمة تجنّب ما يجده من حيوان أو لحم ونحوهما . ولو وجده في يد مسلم محرم ، حكم بأنّه بحريّ ، ولا يبعد إلحاق ما يحصل بمحلّ لمحلَّه . وما يعيش في البر ، وتكوّنه في البحر بحري ، كالسرطان ، ونوع من السلحفاة يلحق بالبحر . وما تكوّنه في البرّ ، وتعيّشه في البحر كالبطَّ ، ونحوه من صيد البرّ ، وربّما يقال : بأنّ التعيّش يسبّب الإلحاق . وقد يقال : بتحريم صيد البحر من المحرم . والمتولَّد من بريّ وبحريّ يتبع الاسم ، والمشكوك فيه يلحق بالبريّ على إشكال . وغير الممتنع بالأصالة في برّ أو بحر وحشيّاً كان أو لا ليس بصيد ، فيخرج عنه الدجاج الوحشي ، والقرقر ، ونحوهما لأنّهما لا يدخلان في الممتنع كالدجاج الأهلي . ثانيها : الحيوان الأنسي بالأصالة ، وإن توحّش بالعارض ، كما أنّ ما كان على العكس يجري عليه حكم العكس ، ولا فرق في المقامين بين المملوك والمباح غير أنّ الأوّل يزيد بضمان قيمة لصاحبه ولا بين الصغير ، والكبير ، ولا بين المجتمع ، والأبعاض المتفرّقة . والمتولَّد بين الوحشي والإنسي يتبع الاسم ، والمشتبه تغلب عليه الحرمة من جهة الاحترام . وما ( لم يكن ) ( 1 ) له اسم آخر ، كالسبع المتولَّد بين الذئب والضبع أو المتولَّد بين الحمار الوحشي والأهلي إن دخل في الوحشي كالسمع ، حرم ، وإلا فلا . والمتولَّد بين المتماثلين ومخالفة الاسم يتبع الاسم ، ويحتمل تبعيّتهما . وعلى ما استفدناه من بعض الروايات حرمة اصطياد ( 2 ) ومن بعض التعليلات
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 555
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٥٥٥
هامش
( 1 ) في « ص » : كان .
( 2 ) الكافي 4 : 381 ح 1 ، التهذيب 5 : 300 ح 19 وص 365 ح 126 ، الوسائل 9 : 203 أبواب كفارات الصيد ب 13 ح 6 .