وقول الصادق عليه السلام : « إذا أحرمت ، فاتّق صيد الدوابّ كلَّها ، إلا الأفعى والعقرب والفأرة » ( 1 ) . وإلى عموم الأخبار في الكفّارات للمحلَّلات وبعض المحرّمات . وبين مخصّص بالمحلَّل نظراً إلى أنّه الفرد الظاهر عند الإطلاق ، ولمقابلته بالجزاء ، ولترتّب منع الأكل ، وكونه ميتة على ذبحه في الحرم أو من المحرم ، إلى غير ذلك ممّا يظهر من تتبّع الأخبار ( 2 ) . وبين معمّم للحلال ، وبعض أفراد الحرام ، من الأسد ، والثعلب ، والأرنب ، واليربوع ، والقنفذ . ويمكن أن يقال : إنّه عبارة عن الحلال في الشرع كائناً ما كان ، فلأهل مكَّة صيد ، فالخنازير صيد عند النصارى دون غيرهم . أو يقال : هو عبارة عن المستحلّ وإن لم يكن حلالًا ممّا يأكله الأعراب مُستحلَّين له صيد عندهم ، أو يقال : هو عبارة عمّا يؤكل ، وإن كان حراماً باعتقاد آكله . والظاهر التعميم ، غير أنّ الشائع الحلال ، فيحرم من الصيد وهو الممتنع بالأصالة ، من حلال اللحم مطلقاً ، على تأمّل في صدقه على مثل الجراد ، أو من كبار حرامه ( 3 ) على المحرم في حلّ أو حرم ، ومن في الحرم محلَّا أو محرماً جميع أنواع المحلَّل ، وكبار المحرم إلا ما استثني . أما ما تعلَّق بالحرم ( 4 ) فلما يظهر من تتبّع الأدلَّة أنّ الحرم موضع الأمن لآحاد الإنسان والحيوان ، وأن تحريم التعدّي فيه للاحترام . وأمّا ما تعلَّق بالإحرام فلما يظهر من تعليل الاستباحة لبعض المحرّمات بكونها
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 552
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٥٥٢
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 363 ح 2 ، العلل : 458 ح 2 ، الوسائل 9 : 166 أبواب تروك الإحرام ب 81 ح 2 .
( 2 ) الوسائل 9 : 189 أبواب كفارات الصيد ب 4 ، 5 ، 6 ، 7 .
( 3 ) في « ح » كباره حرامه .
( 4 ) انظر الوسائل 9 : 175 أبواب تروك الإحرام ب 88 .