المقام الثاني : في أحكامها
وفيه أبحاث :
الأوّل : في أنّ المواقيت بأسرها عبارة عمّا يساوي الأسماء من تخوم الأرض إلى عنان السماء ،
فلو أحرم من بئر أو سطح فيها راكباً أو ماشياً أو مضطجعاً وفي جميع الأحوال فلا بأس .
الثاني : في أنّه إذا أحرم ، وبعض من بدنه في الميقات ، وبعض خارج اتّبع العرف ،
ويحتمل اعتبار المداقّة ، وعدم التعويل على المساهلة العرفيّة .
الثالث : في أنّ الإحرام من أبعد المواقيت إن يتمكَّن من غيره
ومن أبعد قطع الميقات الواحد ، أفضل من القريب .
الرابع : أنّ كلّ من يمرّ على ميقات قاصداً دخول مكَّة في حجّ إفراد أو قران أو عمرة تمتّع ،
فترك الإحرام منه عمداً ، ثمّ أحرم من دون ميقات آخر سواء كان من أهله أو لا ، أمكنه الرجوع أو لا عصى . ثمّ إذا فعله من ميقات آخر صحّ . وإن لم يكن شيء من ذلك ، تحلَّل بعمرة مفردة من أدنى الحلّ .
ولو كان معذوراً لصدّ أو مرض أو إغماء أو دهشة أو جنون أو نوم أو نسيان أو جهل بالموضوع والظاهر لحوق جهل الحكم به أو لغير ذلك ، ثمّ ارتفع العذر ، وأمكنه الرجوع رَجَعَ . وإن تعذّر وتمكَّن من ميقات آخر أحرم ، وإلا فمن محلَّه .
ويحتمل عدم وجوب الرجوع على المريض ، وتجوز النيابة عن المريض ونحوه في الإحرام ، بل تستحبّ .
ومن تجاوزه قاصداً غير مكَّة ، أو خالياً عن القصد ، أو كائناً ممّن لا يلزمه الإحرام ، ثم أراد حجّا أو عمرةٍ تمتّع خَرَجَ إلى ميقات . فإن تعذّر ، فمن أدنى الحلّ . فإنّ تعذّر ، فمن محلَّه .
ومن قصد عمرة مفردة ، خرج إلى أدنى الحلّ ، من أهل مكَّة أو غيرها .
ومن أحرم قبل الميقات لنذر مثلًا ، اجتزئ به لحجّ أو عمرة .
الخامس : في أنّه لو بعثته التقيّة على ترك الإحرام من الميقات ، أضمره في نفسه ،
وبقي
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 549
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٥٤٩