بعضه ، ويخرج بالآخر جمعاً بين الأخبار ( 1 ) . ثانيها : المسلح بالحاء المهملة واحد المسالح ، وهي المراقب مأخوذة من السلاح أو من السلح ، وهو ماء الغدير ، أو بالخاء المعجمة لأنّه يسلخ وينزع فيه الثياب . والمراد به : أوّل العقيق على الأصحّ فتوى ورواية ( 2 ) ، وهو أفضل ما يحرم فيه من العقيق . والظاهر أنّ كلّ ما بَعُد منه ، وما بعد من المواقيت أفضل من القريب ، والظاهر اعتبار وجود المبدأ في مبدأ الشرع ، فلا يتبدّل . ثالثها : غمرة على وزن ضربة وهي عقبة وسط العقيق ، مكاناً ، وفضلًا دون المسلح إلى مكَّة مكاناً ، ودونه فضلًا . رابعها : ذات عِرق بعين مهملة مكسورة ، فراء مهملة ساكنة آخر العقيق بحسب المكانيّة والفضل ، وهو كيلملم وقرن المنازل على مرحلتين من مكَّة على الأقوى . وسمّيت غمرة باسمها ، لغمرها بالماء ، وذات عرق لقلَّة مائها ، والظاهر جواز الإحرام اختياراً واضطراراً من المواضع المذكورة ، والظاهر دخول « وحرة » فيه ، وعدم دخول « بريد أوطاس » ( 3 ) . وكيف كان ، فالمدار على اسم العقيق في زمان صدور الأخبار ، ومع عدم العلم بالتغيير ، يبنى على مصطلح اليوم . وهو ميقات لأهل نجد ، والعراق ، ومن في جهتهم إذا جاؤوا على طريقهم . الثاني : مسجد الشجرة ، وذكر بعضهم : أنّه اختبره ، فكان من عتبة باب المسجد النبويّ المعروف بباب السلام إلى عتبة مسجد الشجرة بذي الحليفة سبعة عشر ألف ذراع ، وسبع مائة واثنان وثلاثون ذراعاً ، ونصف ذراع ( 4 ) . ويحتمل أنّ اختلاف التحديدات لاختلاف محال المدينة والعمارات .
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 540
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٥٤٠
هامش
( 1 ) الوسائل 8 : 225 أبواب المواقيت ب 2 .
( 2 ) الفقيه 2 : 199 ح 907 ، الوسائل 8 : 227 أبواب المواقيت ب 3 ح 4 .
( 3 ) قال ابن شبيب : الغور من ذات عرق إلى أوطاس ، وأوطاس على نفس الطريق . معجم البلدان 1 : 281 .
( 4 ) خلاصة الوفاء بأخبار دار المصطفى : 542 ، وحكاه عنه الفاضل الهندي في كشف اللثام 5 : 212 .