القضاء ( 1 ) ، ويكتفى بهدي السياق عن غيره ، وسيجئ الكلام فيه . الخامس : أنّه لا منافاة بين الحيض ، والنفاس ، والجنابة ، وسائر الأحداث كباراً وصغاراً ، وبين الإحرام . وكذا غسل كلّ حدث لا ينافي وجوب الحدث الأخر ، سوى غسل الجنابة . وكذا جميع أغسال السنن ، لا منافاة بينها وبين الأحداث ، ويقوى ذلك في الوضوءات الغير الرافعة . السادس : أنّه لا يجوز الجمع بين إحرامين لنسكين ، متماثلين أو متغايرين بالأصالة ، والنيابة ، والتلفيق ، إلا من الولي إذا أحرم بالصبي ، فيقصد نفسه ، والمولَّى عليه معاً ، فيما يظهر من الأخبار ( 2 ) . فلو أحرم بحجّ وعمرة معاً ، أو بحجّ واجب عن نفسه ، وغيره ، أو عمرة كذلك ، أو عن متعدّد من المنوب عنه ، بَطَلَ . وفي المستحبّ لا يضرّ الاشتراك . السابع : أنّ العزم على فعل المحرّمات في حال عقد الإحرام يُنافيه ، ويحتمل عدم المنافاة وأمّا علمه بالإجبار فيها أو وقوعها بأجمعها مع النسيان ، فلا منافاة فيه . الثامن : في أنّ ترك لبس الثوبين أو لبس ما لا يسوغ للمحرم لا يفسد ، وإنّما هو واجب خارجيّ . فلو أحرم عرياناً أو لابساً ما لا يجوز لبسه عمداً ، فلا يخلّ بإحرامه . التاسع : في أنّه إذا نوى نسكاً واجباً ، وأحرم ندباً ، وبعد أن دخل في الأفعال أو أتمّها ذكر أنّه مطلوب بواجب في ذلك العامّ ، ففي تنزيله منزلة من ترك الإحرام ، فيصحّ نسكه ، ويكون كالتارك ، أو يصحّ إحرامه وربّما تظهر الثمرة في النذر وشبهها وجهان ، ولعلّ الأقوى هو الأوّل . العاشر : في أنّه إذا عقد لواحدٍ من التلبية أو الإشعار والتقليد ، كان الثاني سنّة . الحادي عشر : في أنّه يكره دخول الحمّام ، ودلك الجسد ، وجمعهما أشدّ كراهة . الثاني عشر : يكره الاحتباء ( 3 ) للمحرم ، كما يكره في المسجد الحرام .
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 538
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٥٣٨
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 295 .
( 2 ) التهذيب 5 : 410 ح 70 ، 71 .
( 3 ) احتبى الرجل : جمع ظهره وساقيه بثوب أو غيره ، وقد يحتبي بيديه . المصباح المنير : 120 .