الجبل ، وبالفتح الطريق ( 1 ) ، والذي ينبغي الأخذ بالاحتياط ، وربّما وجب عدم الترجيح . السادس : موضع مكَّة القديم الكائن وقت توجّه الخطاب أو مطلقاً في وجه ، ولا اعتبار بالبنيان ، ولا بالموضع الجديد ، ولا بالمشتبه بين الأمرين . وما عدا الأخير ممّا تقدّم ميقات لكلّ عابر عليها ، قاصد قراناً في الحجّ ، أو إفراداً ، أو عمرة تمتّع أو عمرة إفراد غير تابعة الحجّ . ومكَّة ميقات لحجّ التمتّع لساكنيها وغيرهم ، والعمرة المفردة ما لم يكن بعد الحجّ ، فيكون ميقاتها أدنى الحلّ ، ولحجّ الإفراد والقران لأهل مكَّة المتوطَّنين بها ، ومَن في حكمهم . السابع : مُحاذاة أقرب المواقيت إلى مكَّة ، لمن يؤمّ مكَّة ، ويلزمه الإحرام ، ولم يمرّ بميقات ، وتكفي المحاذاة العرفية ، ولا تشترط الحقيقيّة ، ويكتفي مع البعد بالمظنّة . والبصير وغير الخبير يقلَّدان في ذلك ، ويحتمل اعتبار محاذاة الأبعد ، والتخيير ، والأقرب إليه ، ويختصّ التخيير بصورة تساويهما بالنسبة إليه ، ومن جهل المحاذاة تقدّم احتياطاً ، ومن انكشف فساد زعمه ، فظهر له عدمها ، رجع إليها مع الإمكان ، وإلا مضى ، وقد يقال : بالمضيّ مطلقاً ، ومن حجّ أو اعتمر بالبحر راعى المحاذاة . الثامن : مَنزل من كان منزله أقرب إلى موضع مكَّة القديم ، أو مطلقاً في أحد الوجهين ، ولو بأقلّ القليل من أقرب ميقات إليها ، وأقرب جزء منه ، في حجّ كان أو عمرة على الأقوى ، بشرط كونه وطناً ، داراً أو صهوة أو غيرهما . ولو اختصّ القرب ببعضه أجزأ . ولو كان له طريقان : أحدهما أقرب ، والأخر أبعد ، اعتبر الأقرب . والظاهر أنّ المدار على قرب الفضاء . ولو كان من الأعراب يبعد ويقرب ، لوحظ وقت القصد ، مع احتمال تقديم
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 543
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٥٤٣
هامش
( 1 ) ذكره في كشف اللثام 5 : 216 .