وسمّيت جُحفة لأنّ السيل أجحف بها وبأهلها ، وهي ميقات أهل المدينة ، ومن مرّ عليها ، وعلى ذي الحليفة ، مع الاضطرار . وإن مرّ عليها من دون دخول المدينة أو مع دخولها ، وعدم الدخول بمسجد الشجرة ، جاز الإحرام منها اختياراً ، على تأمّل في الأخير . الرابع : يلملم ، وألملم ، قيل : والثّاني أصل ، فرجع بتخفيف الهمزة إلى الأوّل ( 1 ) ، وقد يقال : يرمرم . والمعروف أنّه جبل ( 2 ) ، وقيل : وادٍ ( 3 ) ، فإن أمكن الجمع فيهما ، وإلا وجب تكرير الإحرام . واشتقاقه من اللمم بمعنى الجمع . وهو على مرحلتين من مكَّة ، ميقات لأهل اليمن ، ومن يمرّ عليه من جهتها .
الخامس : قرن المنازل
بفتح القاف ، وسكون الراء خلافاً للجوهريّ : حيث زعم الفتح ، وزعم أنّ أُويساً القرني بفتح الراء منسوب إليه ( 4 ) . واتّفق العلماء على تغليطه فيهما ، وأنّ أُويساً منسوب إلى بني قرن بطن من مراد . ويقال له : قرن الثعالب ، وقرن بلا إضافة وهو جبل مشرف على عرفات ، على مرحلتين عن مكَّة ( 5 ) . ونقل : أنّ قرن الثعالب غيره ، وأنّه جبل مُشرف على أسفل منى ، بينه وبين مسجدها ألف وخمسمائة ذراع ( 6 ) . وقيل : هو قرية عند الطائف ، أو اسم الوادي كلَّه ( 7 ) ، وقيل : القرن بالإسكان اسم