تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 537

مساهمون:

ص٥٣٧

الثالث : أنّه يجوز لمن نوى الإفراد قيل : وكذا القارن ، ولو ( 1 ) لم يكن متعيّناً عليه ( 2 ) بعد دخول مكَّة الطواف ، والسعي ، والتقصير ، وجعلها عمرة التمتّع ، بشرط أن لا يلبّي مرّة أو أكثر بعد الطواف أو السعي قبل التقصير . فإن لبّى ناوياً للمتعة أو ناوياً لخلافها ، أو ذاهلًا عن النيّة ، عاد إلى إفراده ، وبطلت متعته . ولا عبرة بالتلبية ، عن سهو أو غلط أو نحوهما ، ولا بما جيئ بها بوضع محرّم لاشتمالها على الغناء ، أو لمنع مفترض الطاعة عنها . ومجرّد تغيّر القصد غير مفيد إنّما المدار على التلبية . الرابع : أنّه ممّا يرفع وجوب الإتمام اشتراط الحلّ ( 3 ) على اللَّه بعد الحبس من المحصور بمرض أو جرح أو كسر وشبهها من عوارض البدن ، فإنّ الشرط حيث يقيّد بالعذر يرفع وجوب إتمام المندوب والواجب في تلك السنة من حجّ أو عمرة ، ويرفع استدامة الإحرام ، ويحلَّل المحرّمات من النساء وغيرها ، ويرجع إلى أهله حلالًا ، ويجزيه الهدي في محلَّه . ثمّ إن كانت ذمّته مشغولة ، عاد البعيد في السنة الثانية . وإن لم يكن اشترطَ ، أرسل بهديه ، ولا يحلق حتّى يبلغ الهدي محلَّه ، ويبقى على إحرامه من النساء حتّى يأتي بحجّ أو عمرة ، ويحلّ منهما إلا في عمرة التمتّع ، فإنّه لا يلزم فيها طواف النساء . ولو استقلّ كلّ من الصدّ والحصر بالسببيّة ، جاء حكم الحصر . وإن كان كلّ منهما جزء علَّة ، احتمل ذلك ، وعكسه . والظاهر أنّ التحلَّل رخصة لا عزيمة . وأمّا المصدود ، فلمّا كان تحلَّله بذبح الهدي في محلّ الصدّ ، فلا يبعد أنّ ثمرة الاشتراط سقوط الهدي . وقد يقال : بأنّه مجرّد تعبّد ، وقيل : ثمرته سقوط الهدي ( 4 ) ، وقيل : سقوط

هامش
( 1 ) « لو » زيادة : من « ح » .
( 2 ) الخلاف 2 : 264 و 269 .
( 3 ) الحل ليست في « ح » .
( 4 ) الانتصار : 105 .