وهو ميقات لأهل المدينة ، ومن مرّ عليها ، وهو معروف . وقد يتوهّم بعض الناس بمسجد آخر يُسمّى مسجد عليّ عليه السلام . والظاهر دخول السقائف فيه ، والأولى تجنّبها ، والإحرام في الموضع المكشوف منه . وهو قطعة من ذي الحليفة بضمّ الحاء ، وفتح اللام وبالفاء ماء من مياه بني جشم ، ثمّ سمّي به الموضع . وقد يُطلق على مسجد الشجرة على ستّة أميال من المدينة . وقيل سبعة ( 1 ) . وقيل : أربعة ( 2 ) . وقيل : خمسة ( 3 ) . وقيل : ثلاثة ( 4 ) . وقيل : ميل ( 5 ) . وقيل : مرحلة ( 6 ) . وسمّي ذا الحليفة لتحالفهم فيه ، أو تصغير حَلَفَة واحدة الحلفاء نبت معروف ، وهو عن مكَّة على بعد عشر مراحل . الثالث : الجُحفة ، وهي بجيم مضمومة ، فحاء مهملة ففاء على سبع مراحل من المدينة ، وثلاث من مكَّة ، وبينها وبين البحر ستّة أميال ، وقيل : ميلان ( 7 ) . وقيل : كانت قرية جامعة على اثنين وثلاثين ميلًا من مكَّة ( 8 ) . وهي ميقات أهل الشام ، ومصر ، والمغرب ، وكلّ من مرّ عليها اختياراً إن لم يمرّوا بمسجد الشجرة . تُسمّى المهيعة ، بفتح الميم ، وإسكان الهاء ، وفتح الياء ، والعين . وقد يقال : مهيعة ، كمعيشة من الهيع ، وهو السيلان .
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 541
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٥٤١
هامش
( 1 ) معجم البلدان 2 : 295 مادة « حلف » .
( 2 ) حكاه عن ابن حزم في خلاصة الوفاء : 542 .
( 3 ) سفرنامه ابن بطوطة 1 : 131 .
( 4 ) نقله عن الإسنوي في خلاصة الوفاء : 542 ، وذكره في المصباح المنير : 146 .
( 5 ) المبسوط 1 : 313 ، المنتهي 2 : 667 .
( 6 ) المصباح المنير : 146 .
( 7 ) ذكره في كشف اللثام 5 : 212 .
( 8 ) القاموس المحيط 3 : 121 مادة جحفة .