تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 536

مساهمون:

ص٥٣٦
ثانيها : من سبق له الإحرام قبل مضي شهر عددي ثلاثين يوماً ، ولا اعتبار بحساب الليالي من ابتداء إحرامه ، لا إحلاله على الأقوى ، فيعتبر من حين التلبية ، وقد يقال : باعتبار زمان النيّة . ولو تجرّد الحجّ أو العمرة عن الإحرام مع النسيان ، حتّى دخل في العمل ، أجرى عليه حكم الإحرام . وكذا الكلام في تمشية الحكم إلى إحرام الحجّ والعمرة الفاسدين . ولو شكّ أو ظنّ من غير طريق شرعي بانقضاء المدّة ، حكم بالعدم . ويجري الحكم في إحرام المميّز على الأقوى ، فلو بلغ قبل الدخول بعد الإحرام اجتزأ به . ويقوى الاكتفاء بإحرام الولي عن المجنون . فلو عقل قبل الدخول اجتزأ بإحرام الوليّ . وهل الحكم على طريق العزيمة أو الرخصة وجهان ، أقواهما الثاني . ثمّ الحكم يقتضي تخصيصاً بحكم الفصل بين العمرتين لو قلنا بوجوبه ، وبحكم وجوب الإحرام من مكَّة في حجّ التمتّع ، إلا أن يقال : بأنّه يحرم بعمرة مفردة ، وبعد الإحلال ينوي الحجّ ، وفيه منافاة لارتباط عمرة التمتّع بالحجّ . ثالثها : من دخل بقتال مُباح في زعمه أو في الحقيقة ، فلو انكشف له عدم الإباحة بعد الدخول ، دخل في غير المحرم . وفي أصل الحكم ، ثمّ في تعميمه لغير النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم ، ولغير قتال الكفّار من قتال دفاع ونحوه إشكال . وإلحاق العبيد الواجب عليهم خِدمة مواليهم والبريد بعيد . الثاني : أنّه لا يجوز لمحرم إنشاء إحرام آخر بنسك آخر أو بمثله قبل إكمال الأوّل ، ويجب إكمال ما أحرم له من حجّ أو عمرة ، واجباً أو مندوباً ، إلا ما سيجيء في باب التقصير ، وفي العدول ، وفي مثل حدوث الحيض بعد الأربعة أشواط ، وفي الصدّ والحصر . وفي وجوب الإتيان بالحجّ بعد الإتيان بعمرته مع ندبه وقصد التمتع بها إليه وعدمه وجهان ، أقواهما الثاني .