ولو نسي لبسهما ، لبسهما حيث ذكر . ولو تعذّر اللبس ، وأمكن الإتيان بما يشبهه من لصوق أو لفّ ، احتمل وجوبه . ولو استعار ثوباً أو ثوبين جاز للمستعير الرجوع بهما قبل لبسهما بقصد الإحرام ، وكذا بعده على إشكال .
ويقوى الإشكال فيما إذا أعار ثوباً للصلاة ، لا سيّما إذا كانت فرضاً .
ولو تعذّر جمعهما ، ويمكن من الواحد ، ففي الحكم بالتخيير .
أو ترجيح المئزر على الرداء أو بالعكس إشكال . ولو طال ، وأمكن جعله اثنين ، وجب .
الفصل الرابع : في أحكامه
وفيه مطالب :
الأوّل : في أنّه يجب الإحرام مقيّداً بنوع من أنواع الحجّ ، والعمرة وجوباً أصليّاً ،
لمن تقدّم وجوب النسك عليه ، وشرطيّاً لغيره على كلّ من أراد دخول موضع مكَّة القديم ، دون الجديد ، بكلَّه أو بعضه ، حيث يُسمّى دخولًا ، بل دخول الحرم أيضاً في وجه قويّ ، أراد الوصول إلى الكعبة أو لا ، من أهل مكَّة أو من خارج .
ويجوز أن يتولَّى الإحرام عن المجنون ، والصبي ، والمغمى عليه ، وليّه أو غيره ، ولا يلزم الإحرام عنهم ، ولا عن المريض ، والمبطون ، وكلّ معذور .
ومن أفسد إحرامه أتمّه ، وفصل به ، وقضى ما فعله . وإذا لم يتعيّن عليه نوع ، كانَ مخيّراً في عمله ، وإن تعيّن تعيّن .
وإذا نسي الإحرام أو جهله أو تعمّد عدمه ، وجب عليه الإتيان به من محلّ ينعقد إحرامه فيه ، وإلا فمن موضع الإمكان . ومن فعل ذلك مرّة أو مراراً . عصى ، ولا قضاء عليه ، إلا أن يكون واجباً عليه من قبل .
ولو اشتبهت الحائض والنفساء والمستحاضة ، فزعمت أنّها لا يلزمها الإحرام إلا مع الطهر ، وجب عليها الإحرام من أدنى المواقيت ، وإن تعذّر فمن محلّ الإمكان .
وإذا أحرم المخالف من الميقات على وفق مذهبه ، ثمّ استبصر قبل دخول مكَّة أو
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 534
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٥٣٤