بعض صلحاء الناس . وأن لا يكون من المخيط إلا مع التعذّر ، فيسوغ له إلقاؤهما عليه منكوساً ، وقلب ظاهرهما إلى باطنهما ، وسيجئ تمام الكلام فيه ، وتكفي استدامة اللبس عن ابتدائه ، ويجوز تقدّمه على التلبية ، وتأخّره ، ولا يتمّ الإحرام باللبس قبل التلبية ، فله ُ استباحة المحرّمات بعده وقبلها . ومن شروطه النيّة ، وتجزي استدامة نيّة الإحرام عن نيّته ، ومع عدم الاستدامة لا بدّ منها ، ولا حاجة فيها بعد قصد القربة إلى شيء ، والأحوط فيها أن ينوي اللبس للإحرام بنوع خاصّ من أقسام الحجّ أو من قسمي العمرة . الرابع : في كيفيّته يكفي على الأقوى ما يتحقّق به مُسمّى اللبس عُرفاً ممّا ( 1 ) يدخل في اسم المئزر والرداء عرفاً . وقيل : يُعتبر في الإزار ستر ما بين السرّة والركبة ، وفي الرداء ستر المنكبين ( 2 ) . ولها آداب : منها : أن يتّزر بأحدهما كيف شاء ، ويتوشّح بالآخر ، بأن يدخل طرفه تحت إبطه الأيمن ، ويلقيه على عاتقه الأيسر ، كالتوشّح بالسيف ، ويرتدي به فيلقيه على عاتقيه جميعاً ، ويسترهما به . ولا يتعيّن شيء من الهيئتين ، بل يجوز التوشّح به بالعكس بإدخال طرفه تحت الإبط الأيسر ، وإلقائه على الأيمن ، والظاهر أنّ التوشّح يشملهما معاً . ومنها : أن لا يعقد الإزار على رقبته ، ولكن يثنيه على عاتقه . ومنها : أن يشدّ الإزار بشيء سواه من مكة ( 3 ) أو غيرها ، وفي مكاتبة صاحب الزمان روحي له الفداء في جواب ( من سأله ) ( 4 ) هل يجوز للمحرم أن يشدّ المئزر
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 531
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٥٣١
هامش
( 1 ) في « ص » : بما .
( 2 ) المدارك 7 : 274 ، الكفاية : 58 .
( 3 ) كذا ، ويحتمل : تكة .
( 4 ) في « ح » مسألة .