ولو ترك نيّة الإحرام ونحوها من الأجزاء المنفصلة ولم ( 1 ) يكن مُستديماً لنيّة المجموع ، بَطَلَ ، ولو استدام ، احتملت صحّته . ثانيها : أنّها في حجّ التمتّع والإفراد والعمرتين بمنزلة تكبيرة الإحرام في الصلاة ، غير أنّ التكبير يُعتبر فيه المقارنة دونها ، فلا ينعقد الإحرام بمحرّمات الإحرام من جماع ، وصيد ، وطيب ، ونحوها . ويتخيّر القارن في عقد إحرامه بها ، أو بالإشعار المختصّ بالبُدن أو التقليد المشترك بينها وبين غيرها ، فإنّهما قائمان مقام التلبية . ولو جيئ بأحد القسمين ثمّ بها ، أو بالعكس ، كان ( 2 ) الأخير سنّة . ولبس الثوبين مجرّداً عنها لا يقتضي إحراماً ، ولا تحريماً . ولو أتى بأحدهما ، ثمّ بالآخر على قصد السنّة ، ثمّ بانَ فساد الأوّل ، فالأقوى الصحّة . ثالثها : أنّه يستحبّ بعد الإتيان بها أحد أمرين : إما الإشعار للبُدن بشقّ الجانب الأيمن من سنامها ، ولطخ ذلك الجانب بذلك الدم ، قاصداً للإشعار ، بأنّه هدي ، وإذا تكثّرت البُدن أو زادت على الواحدة ، دخل بينها وأشعرها يميناً وشمالًا . والظاَّهر أنّ ذلك تخفيف ورخصة ، ولا بدّ من استغراقها بالإشعار ، وهو أن يشقّ جلدها ، أو يطعنها حتّى يخرج الدم ، ويظهر من الأخبار الاختصاص بالسنام ( 3 ) . وإمّا التقليد ، وهو مشترك بين البُدن وغيرها ، ويتحقّق بتعليق نعل قد صلَّى المقلَّد فيه . ويستحبّ أن يكون خَلَقاً ، وأن يكون معقولًا ، والأحوط الاقتصار عليه ، وإن كان القول بإجزاء الخيط والسير ونحوهما لا سيّما إذا صلَّى فيها قويّاً . وأقرب منها باقي ملابس القدم ، مع الصلاة فيها .
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 528
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٥٢٨
هامش
( 1 ) في « ح » : ولو لم .
( 2 ) في « ح » : كما أنّ .
( 3 ) الفقيه 2 : 209 ح 955 ، الوسائل 8 : 201 أبواب أقسام الحجّ ب 12 ح 14 .